1650

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

قال هو إقامة الدين وأن لا يتفرق فيه ما خلق الله حلالا أبغض إليه من الطلاق وهو بيد من أخذ بالساق فلماذا يقصد إلى البغيض مع هذا التعريض نكاح عقد وعرس شهدوا بتنا ببكر صهيا في لجة عميا نفوس زوجب بابدانهم ولم يكن ناكحها غير أعيانها ثم إنه مع التكدر والانتقاص لا تحين مناص ثم مع هذا يدعو ويجاب إن هذا لشيء عجاب ومن ذلك جبال سيرت فكانت سرابا وسماء فتحت فكانت أبوابا ذات حبك وبروج وأرواح لها فيها تزول وعروض ومالها من فورج فأين الولوج وأين الخروج وأين النزول وأين العروج هذا موضع الاعتبار فاعتبروا يا أولي الأبصار والله إن أمرا نحن فيه لمريج وأن زوجا زوجنا به لبهيج سقف مرفوع ومهاد موضوع ووتد مفروق ووتد مجموع ظلمة ونور وبيت معمور وبحر مسجور ويماه تغور ومراجل تفور فار التنور واتضحت الأمور نجوم مشرقة ورجوم محرقة شهب ثواقب وشهب ذات ذوائب كلما نجمت ذهب ياليت شعري ما الذي أنارها وما الذي أوجب شرارها وأخوانها ثوابت لا تزول في ظلوع وأفول ليل عسعس فظهرت كواكبه وصباح تنفس فضحه راكبة جوار خنس في مجار بها وظبا كبس لتحفظ ما فيها ليل ونهار انجاد وأغوارا بدار وسرار يا أهل الأفكار أقس نجيم قسما لا لغو فيه ولا ثنيا إن الذي جاء بهذا كله لصادق يؤمن به لا بل يعلمه الظالم لنفسه والمقتصد والسابق شخص من الجنس أيد بروح القدس قيل له بلغ فبلغ وذكر فابلغ وقذف بالحق على الباطل فدمغ فزهن الباطل وتحلى العاطل نشأة الآخرة رده في الحافرة كيف يكون التجسد مع التقيد إن كان في نفس الأمر انقلاب العين فقد جهل الكون وإن كان في النظر فهو من مغالط البصر فإذا إنبهم الأمر وأشكل فما لك إلا أن تتوكل فاسم وجهك إلى الله وأنت محسن تكن ممن استمسك بالعزوة الوثقى فإنه خير لك وأبقى وكن مع الرعيل الذي خوطب بقوله والله خير وأبقى تكن السعيد الذي لا يشقى فإن نزلت عن هذه الدرجة فإنزل إلى الآخرة خير وأبقى فإنهم وإن كانوا سعداء فإنه لا يستوى المؤمن الميتون على فرشهم ولشهداء فللكل علم رجال ولكل مقام حال وكلم بيت أهل ومع كل صعب سهل وهذا القدر كاف في هذا الباب لمن علم فطلب وأوتى الحكمة وفصل الخطاب انتهى الباب بانتهاء المجلدة الخامسة والثلاثين من هذا الكتاب والحمد لله وصلى الله على محمد رسوله بخط يد منشئ هذا الكتاب .

' بسم الله الرحمن الرحيم '

الباب الموفى ستين وخمسمائة في وصية حكمية ينتفع بها المريد السالك

والواصل ومن وقف عليها إن شاء الله تعالى

وصى الإله وأوصت رسله فلذا . . . كان التأسي بهم من أفضل العمل

لولا الوصية كان الخلق في عمه . . . وبالوصية دار الملك في الدول

فاعمل عليها وال تهمل طريقتها . . . إن الوصية حكم الله في الأزل

ذكرت قوما بما أوصى الإله به . . . وليس أحداث أمر في الوصية لي

فلم يكن غير ما قالوه أو شرعوا . . . من السلوك بهم في أقوم السبل

فهدى أحمد عين الدين أجمعه . . . وملة المصطفى من أنور الملل

لم تطمس العين بل أعطته قوتها . . . حتى يقيم الذي فيه من الميل

وخذ بسرك عنه مراكزه . . . علوا إلى القمر العالي إلى زحل

إلى الثوابت لا تنزل بساحتها . . . وانهض إلى الدرج العالي من الحمل

ومنه للقدم الكرسي ثم إلى . . . العرش الميحط إلى الأشكال والمثل

إلى الطبيعة للنفس النزيهة لل . . . عقل المقيد بالأعراض والعلل

إلى العماء الذي ما فوقه نفس . . . منه إلى المنزل المنعوت بالأزل

وانظر إلى الجبل الراسي على الجبل . . . وقد رآه فلم يبرح ولم يزل

لولا العلو الذي في السفل ما سفلت . . . وجوهنا تطلب المرى بالمقل

لذلكم شرع الله السجود لنا . . . فنشهد الحق في علو وفي سفل

هذي وصيتنا إن كنت ذا نظر . . . فإنها حيلة من أحسن الحيل

ترى بها كل معلوم بصورته . . . على حقيقة ما هو لا على البدل

فإن دعاك إلى عين وليس له . . . سواك مجلى فلا تبرح ولا تزل

فإن دعاك إلى عين شر بها . . . فلا تجبه وكن منه على وجل

أنا أناث لما فينا يولده . . . فلنحمد الله ما في الكون من رجل

صفحه ۴۴۲