1649

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

قال عيسى عليه السلام وهو المسيح ولكل من مسح أرضه بالمشي فيها والسياحة نواحيها ليرى أثار ربه فيما براه منها وهو قوله أولم يسيروا في الأرض بأقدامهم وأفكارهم والأرض أيضا نظرهم في عبوديتهم فإنها تقبل المساحة بما فيها من التفصيل غير أنه في كل فصل منها وصل حق فلله في كل فصل عين والمسيح التي يرى بها نفسه ذهب وهو بالنشأة دجال تكذبه النشأة فهو الدجال الصادق فجمع بين الصدق ولكذب فصدق من حيث ما شاهد وكذب من حيث ما فانه فلو علم أن عينه ممسوحة لعلم ما فإنه وادعى الحق بالحق لوكن جرى الأمر هكذا فعيسى أحيى الموتى الذي ما له تعمل في موتهم فهو لأنه لا يحي إلا من أمات فعلم من أين يؤكل الكتف والدجال أحيى الميت الذي قتله خاصة ' ومن ذكل سما من علم أسماء الأسماء ' إذا كانت الأسماء منا تدلنا . . . على ما به سمى الإله وجوده

فما عندنا غير الاسامي محقق . . . فنحن وإن كنا بوجه عبيده

حقيقة من سمى بنا نفسه لنا . . . فمن يدر ما قلناه حاز شهوده

وفينا له بالعهد لما تحققت . . . نفوس لنا ترعى لدينا عهوده

وقعت على ما كنت منه أخافه . . . وقد كنت قبل اليوم أخشى شروده

فما بيدي منه سوى الخيبة التي . . . ملأت بها كفى فحقق جوده

لما مثله شيء فنزه كونه . . . عن المثل فاحفظ وعده ووعيده

ومن ذلك علم الأسرار والأنوار

من شاء يلقى الروح في الأنوار . . . فليتخذ مرقى إلى الأسرار

وليتكل فيه على معلومه . . . فحجابه القيوم بالأبصار

قال الأنوار شهادة والحق نور ولهذا يشهد ويرى والأسرار غيب فلها الهو فلا يظهر الهو أبدا فالحق من حيث الهو لا يشهد وويته حقيقته ومن حيث تجليه في الصور يشهد ويرى ولا يرى إلا في رتبة الرائي وهو ما يعطيه استعداده واستعماده على نوعين استعداد ذاتي وبه تكون الرؤية واستعداد عارض وهو ما اكتسبه من العلم بالله وتحلت به نفسه من نظره العقلي فيكون التجلي تابعا لهذا الاستعداد الخاص وفيه يقع التفاضل ' ومن ذلك تدين الأنبياء واحد ما ثم أمر زائد وإن اختلفت الشرائع فثم أمر جامع '

الدين عند الأنبياء وحيد . . . ومقامه بين الأنام شديد

فإذا الرجال تفطنوا لرحيله . . . عنهم وقام لهم بذاك شهيد

جاءا عليه مهطعين لعله . . . يوما بقصدهم إليه يعود

صفحه ۴۴۱