1615

فتوحات مکیه

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

1418هـ- 1998م

محل انتشار

لبنان

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان

ذاك السماع يصغي إليه . . . من جاءه الذي يتمنا ومن ذلك سد الذريعة ومن أحكام الشريعة من البار 270 من قال بسد الذرائع في الشرائع ترك الأعلى ورأى ذلك الترك أولى فما هو الشارع منازع ولكن لما فهم المراد جنح إلى الاقتصاد فإنه علم إن الله بالمرصاد والمخلوق ضعيف ولولا المصالح ما شرع التكليف فخذ منه ما استطعت ولا يلزمنك العمل بكل ما جمعت فإن الله كا كلف نفسا إلا ما أتاها وجعل لها بعد عسر يسرا حين تولاها وشرع في أحكامه المباح وجعله سببا للنفوس في السراح والاسترواح إلى الانفساح ما قال في الدين برفع الحرج إلا رحمة بالأعرج وعلى منهج الرسول صلى الله عليه وسلم درج دين الله يسر فما يمازجه عسر بعث بالحنيفة السمحا ولا سنة الفيحا في ضيق على هذه الأمة حشر يوم القيامة مع أحل الظلمة ومن ذلك الحقيقة في كل طريقة من الباب الأحد والسبعين مائتين 271 في الكلام القديم والقرآن الحكيم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم جاء به الرؤوف الرحيم الخبير بما هناك العليم فمع الحق مشى من مشى وما تشاؤون إلا أن يشاء فالسعادة كاملة والرحمة شاملة فإن أهل الاستقامة في الاستقامة هم أهل السلامة في القيامة وأما الماشي في الاستقامة بغير استقامة فهو المنحاز عن دار الكرامة والكل في دار المقامة إليه يرجع الأمر كله وكيف يرجع إليه وهو فعل ما العجب إلا كيف قيل برجع إليه من هو لديه ولم يزل في يديه ستور مسدلة وأبواب مقفلة وأمور مبهمة وعبارات مبهمة هي شبهات من أكثر الجهات ومن ذلك ما كل سحاب خطر أمطر من الباب 272 ما قصر الجهام حين أثر فالتحق بأهل المآثر ما جاد إلا على رحمة بما أعطاه من كرمه بخارها عاد عليها وتحلل شوقا فنزل إليها الأمطار دموع العشاق من شدة الأشواق لألم الفراق فلما تلاقى اضحك بأزهاره جزا بكاء وابل مدراره فأمات وأحيا من أضحك وأبكى نفعت الشكوى ومقاساة البلوى ثم أنه أظهر من الثمر ما هو أنفع من الزهر فحسن الهيئة وأقام النشأة وكان التغذي وزال التأذي وبدا كل أمر مريج ووقع النكاح بين كل زوج بهيج فتوج الأكام وازر الأهضام فالشكر لله على هذه الأنعام ومن ذلك من ورد تعبد من الباب 273 من جاء إليك فقد أوجب القيام بحقه عليك فإنه ضيف نازل فإما قاطن وإما راحل وعلى كل حال فلابد من النظر في حقه وأمره على حد ميزانه في الوجود وقدره ولا شك أن المؤمن قد جعله الله له سكنا واخذ قلبه وطنا فوفد عليه ونزل إليه فوسعه وما حين ضاق عنه الأرض والسماء وجعله سميه وأخذه وليه ونعته بالإيمان وهو صفة الرحمن وأنباه بما يكون وما كان فتعين على المؤمن القيام بفرضه لما حل بأرضه فاجعله ممن تلقى كريما خبيرا بقدره عليما وأنتهك بشيمة أهل الفضائل إن الكرامة على قدر المنزل عليه لا على قدر النازل وفي العموم على قدر النازل لا على قدر المنزل عليه فإنه لا يعرف ما عند النازل ويعرف ما لديه ولا يحجبنك قول من قال أنزلوا الناس منازلهم لما كنت بهم ولهم فلو عاملنا الحق بهذه المعاملة لم يصح بيننا وبينه مواصلة ومن ذلك الوارد شاهد من الباب 274 إنما شهد الوارد لشهود ما لديك حين ورد عليك فيما شهد شهد وهو مسموع القول فقابله بالفضل وكثرة البذل وجزيل النيل والطول فإنه لسان صدق في الأولين والآخرين وهو عند السامعين من أصدق القائلين فيقلد حين يشهد فإن شهد عند الحق فما يتمكن له أن يشهد إلا بحق وأقعد مقعد صدق لأنه يعلم منه أنه يعلم فلا يتمكن له أن يحيد في شهادته عن علمه أو يكتم إن كان عامر قلبك علمك بربك فهو يتلقاه ويبادر إليه حين يلقاه ومنه ورد وعليه وفد فما عليك لوم في ذلك اليوم الصدقة تقع في يد الرحمن والسائل الإنسان ومن ذلك من تنفس التراح كالصباح من الباب 275 النفس وإن كانت لها المنزلة الرفيعة فهي مقيدة بين الروح الكل والطبيعة ولذا كان المزاج ذا أمشاج فمالها سراح ولا انفساح فإذا نسب إليها الانفساح والمجال فما هو إلا حضر لها في حضرة الخيال فتتقلب في الصور كما يدركها البصر فيما يعطيه النظر مثل ما تتنوع الخواطر عليه في هذه الدار مع كونه تحت إحاطة هذه الأسوار فأنى للنفوس بالسراح ومنتهى أعمالها إلى الصراح فلا تتعدى في الانتها سدرا المنتهى فهي بحيث عملها إلا بحيث أملها إلى يوم البعث عند ذلك تعلم ما حصل لها في الروع من النفث علم شهود ووجود فإن الأمر هناك مشهود فما وقع به هنا الإيمان حصله هناك عن العيان ويجد الفرق بين الأمرين فإنالصباح لا يخفي عل ذي عينين فإنه يميز البين من البيننا الإيمان حصله هناك عن العيان ويجد الفرق بين الأمرين فإنالصباح لا يخفي عل ذي عينين فإنه يميز البين من البين

ولكن للعيان لطيف معنى . . . لذا سال المعاينة الكليم

صفحه ۳۸۳

فتوحات مکیه | اصول