68

الفصول في الأصول

الفصول في الأصول

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
اسْتِغْرَاقَ الْجِنْسِ لِأَنَّهَا فِي اللُّغَةِ كَذَلِكَ. وَيَدُلُّ (عَلَيْهِ) أَيْضًا قَوْله تَعَالَى ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩] فَمَا خَاطَبَنَا بِهِ مِمَّا هُوَ فِي اللُّغَةِ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى حُكْمِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩] .
دَلِيلٌ آخَرُ: وَقَدْ احْتَجُّوا لِلْقَوْلِ بِالْعُمُومِ أَيْضًا: بِأَنَّ لِلْعُمُومِ فِي اللُّغَةِ صِيغَةً يَتَمَيَّزُ بِهَا مِنْ الْخُصُوصِ لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ يَقُولُونَ مَخْرَجُ الْكَلَامِ مَخْرَجُ الْعُمُومِ كَمَا أَنَّ لِلْوَاحِدِ صِيغَةً يَبِينُ بِهَا مِنْ الْجَمِيعِ، وَكَمَا أَنَّ لِلْخَبَرِ صِيغَةً يَنْفَصِلُ بِهَا مِنْ الْأَمْرِ وَلِلِاسْتِخْبَارِ صُورَةٌ يَتَمَيَّزُ بِهَا مِنْ الْإِخْبَارِ فَمِنْ حَيْثُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُولُ صِيغَةَ الْأَمْرِ إذَا وَرَدَ مُطْلَقًا مَعْنَى هُوَ مَوْضُوعُهُ فِي اللُّغَةِ. وَكَذَلِكَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَلَفْظِ الْوَاحِدِ، وَعُقِلَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ مَوْضُوعٌ لَهُ، وَلَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ إلَى غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ وَجَبَ أَلَّا يُصْرَفَ الصِّيغَةُ الْمَوْضُوعَةُ لِلْعُمُومِ إلَى الْخُصُوصِ كَمَا لَا يُصْرَفُ لَفْظُ الْجَمْعِ إلَى الْوَاحِدِ، وَلَفْظُ الْأَمْرِ إلَى الِاسْتِخْبَارِ، وَلَفْظُ الْخَبَرِ إلَى الْأَمْرِ.

1 / 115

الفصول في الأصول | اصول