بها في جميع الحلبة، ومن شَرْط السباق ذلك، ولأن هذا متى احتاج إلى التحوُّل والاشتغال به؛ فربما سُبِقَ باشتغاله لا بسرعة غيره، ولأن المقصود معرفة عَدْو الفرس في الحلبة كلها، فمتى كان إنما تركه (^١) في آخر الحلبة؛ فما حصل المقصود.
وأما الجَلَب: فهو أن يُتْبع الرجل فرسه من (^٢) يركض خلفه، ويجلب عليه، ويصيح وراءه؛ يستحثُّه بذلك على العَدْو، وهكذا فسَّره مالك".
وهذا هو الصواب.
وفسَّره بعض الفقهاء بأنه: هو أن يصيح بفرسه وقت السباق، ويجلب عليه (^٣).
وفيه نظر؛ لأنه لا يُمْنَع من ضربه ولا (^٤) نخسه بالمِهْمَاز (^٥) وغيره مما يحرِّضه على العَدْو، وهكذا لا يُمْنع من صِيَاحه عليه، وليس هذا ظلمًا؛ لأن الآخر يفعل بفرسه هكذا.
والله أعلم بمراد (^٦) رسول الله ﷺ من الحديث، وهو محتمل
(^١) في المغني (يركبه) بدلًا من (تركه).
(^٢) ليس في (ظ)، والمغني.
(^٣) قوله (ويجلب عليه) ليس في (ظ).
(^٤) من (ظ).
(^٥) المهماز: حديدة في مؤخرة حذاء الفارس أو الرائض. المعجم الوسيط (ص/ ١٠٣٥).
(^٦) في (ح)، (مط) (بما أراد).
1 / 365
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف