وليس واحد من هذه الأقوال بأولى بالصحة من الآخر، ولا دلَّ الحديث على تقدير ثبوته على شيء منها (^١)، وإنما هي آراء يصادم بعضها بعضًا، وينقض بعضها بعضًا، فكلٌّ بكلٍّ مُعَارض، وكلٌّ بكلٍّ مُنَاقض.
قالوا: وقد قال عمرو بن دينار: "قال رجل عند جابر بن زيد: إن أصحاب محمد كانوا لا يرون بالدَّخيل بأسًا، فقال: إنهم كانوا أعفَّ من ذلك" (^٢).
فانظر (^٣) إلى فقه الصحابة وجلالتهم، وقول جابر: "إنهم كانوا أعفَّ من أن يحتاجوا إلى دخيل".
قال السَّعْدِي في كتاب "المترجم": حدثنا أبو صالح: أخبرنا أبو إسحاق عن ابن عيينة عن عمرو: فذكره.
ونحن نقول كما قال جابر بن زيد: وإنهم كانوا أفقه من ذلك.
فصلٌ (^٤)
ثم افترق منكرو التحليل فرقتين:
* إحداهما: مَنَعَتِ الإخراج من الاثنين مطلقًا (^٥)، وهو مشهور
(^١) سقط من (ظ) (على شيء منها)، ووقع في (مط) (تقرير) بدلًا من (تقدير).
(^٢) تقدم (ص/ ٩١).
(^٣) ليس في (ح) (فانظر).
(^٤) قوله (وإنهم كانوا أفقه من ذلك. فصل) من (ظ).
(^٥) من (ظ) فقط.
1 / 283
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف