أما الحديث الأول: وهو حديث سعيد بن المسيب؛ فالكلام معكم فيه في مقامين:
أحدهما: صحته مرفوعًا إلى النبي ﷺ.
الثاني: بيان دلالته على محل النزاع.
فأما المقام الأول:
فنقول: هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله ﷺ ألبتة، ونحن نذكر كلام مَن تكلَّم في الحديث من الأئمة، وفي سفيان بن حسين:
فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "العلل" (^١) له: "سألتُ أبي عن حديث رواه يزيد بن هارون وغيره عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا: "أيما رجل أدْخَلَ فرسًا بين فرسين وهو يأمن أن يُسْبَقَ فهو قمارٌ"؟.
قال أبي: هذا خطأ، لم يَعْمَلْ سفيان بن حسين شيئًا، لا يُشْبه أن يكون عن النبي ﷺ، وأحْسَنُ أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيِّب من قوله، وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد [ح ٦٦] من قوله".
وقال ابن أبي خَيْثَمَة في "تاريخه" (^٢): "سألت يحيى بن معين عن
(^١) (٢/ ٢٥٢) رقم (٢٢٤٩)، والحديث تقدم الكلام عليه (ص/ ١٥٢).
(^٢) انظر التلخيص الحبير (٤/ ١٨٠).
تنبيه: في (ح) (وخطّ) بدلًا من (وخطأ). وهو محتمل.
1 / 169
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف