وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات (1).
وأول وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه؛ وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع.
وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس- المعلومة بذهاب الحمرة المشرقية- إلى أن يذهب الشفق، وللإجزاء إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث.
وأول وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب إلى ثلث الليل، وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع.
وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني، المستطير في الأفق إلى أن تظهر الحمرة المشرقية؛ وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين.
في سائرها وأطوله في وقت قصر النهار وأقصره في طوله، ويلزم على هذا أن يكون وقت الظهر في اليوم الطويل أقصر منه في القصير وهو خلاف الواقع، وربما اتفق الظل الأول على تقدير وجوده أقل من مقدار الصلاة، وهو خلاف القاعدة المتفق عليها من استحالة أن يكلف الله بعبادة في وقت يقصر عنها. وبالجملة فهذا قول شنيع، ومستنده رواية ضعيفة مرسلة (1) قاصرة عن إفادته، فلا وجه للمصير إليه أصلا.
قوله: «وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات».
(1) أي يمتد متسعا إلى هذا المقدار ثم يتضيق حينئذ؛ لأنه يبقي منه بقدر الصلاة. وكان الأولى أن يقول: إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات، لأن وقت الإجزاء للظهر يمتد إلى ذلك الوقت وإن تضيق آخره، إذ مطلق الوقت أعم من المضيق. وكذا الكلام في قوله: «وقت العصر إلى أن يبقى منه مقدار أربع» فإنه حينئذ يتضيق ولا ينتهي إلا بالغروب. وكذا القول في باقي الفرائض الخمس فإنه يجوز في استثناء قدرها من آخره، لما ذكرناه.
صفحه ۱۴۵