فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان
ناشر
دار المنهاج
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
ژانرها
[إسرار المرأة عند الأجنبي]
الثالثة: تسر المرأة عند الأجنبي رجلًا كان أو خنثى؛ لأن صوتها وإن لم يكن عورة على الأصح .. يخشى منه الافتتان، فلو جهرت .. لم تبطل صلاتها، وتجهر فيما عداه، والخنثى كالأنثى، قال البندنيجي: وحيث قلنا تجهر المرأة .. فليكن جهرها دون جهر الرجل. انتهى، ومثلها الخنثى.
[التكبير لانتقالات الصلاة]
(وكبرن لسائر انتقال ... لكن مع التسميع لاعتدال)
أي: يسن التكبير لسائر انتقالات الصلة؛ للاتباع، رواه الشيخان، مع قوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، ويجهر به الإمام والمبلغ، لكن مع التسميع لاعتدال؛ أي: من الركوع بأن يقول: (سمع الله لمن حمده) مع رفع رأسه، ثم إن كان إمامًا أو مبلغا .. جهر به، وإلا .. أسر، كره في "المجموع".
ومعنى (سمع الله لمن حمده): تقبله منه.
فإذا اعتدل .. سن له أن يقول سرًا: (ربنا ولك الحمد)، أو (ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد)، ويسن لغير الإمام، وله برضا محصورين زيادة: ﴿أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد؛ وكلنا عبد: لا مانع لما أعطيت، ولا معطي ما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد﴾، وإن لم يرضوا .. كره له ذلك، كذا في "الروضة" و"أصلها" وغيرهما.
وإنما ندب التسميع للمأموم؛ للاتباع كما في "الصحيحين"، مع قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وانه ذكر يسن للإمام فسن لغيره كذكر الركوع وغيره، وأما خبر: "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده .. فقالوا: ربنا لك الحمد" .. فمعناه: قولوا ذلك مع
1 / 304