فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Ibn Hajar al-Haytami d. 957 AH
185

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

ناشر

دار المنهاج

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها

بعض طويلة؛ أي: وإن طال، وهذا في غير التراويح، أما فيها .. فقراءة بعض الطويلة أفضل؛ كما أفتى به ابن عبد السلام، وعلله بأن السنة فيها القيام بجميع القرآن. ويسن للصبح طوال المفصل، وللظهر قريب منها، وللعصر والعشاء أوساطه إن انفرد أو آثره محصورون، وللمغرب قصاره، ولصبح الجمعة: [آلم تنزيل] السجدة و[هل أتى] بكمالهما، فإن ضاق الوقت .. أتى منهما بقدر ما أمكنه. وفي المفصل عشرة أقوال، أصحها: من الحجرات، قال ابن معن: وطواله إلى ﴿عم﴾، ومنها إلى ﴿الضحى﴾ أوساطه، ومنها إلى آخر القرآن قصاره. قال في "المجموع": ويسن أن يقرأ على ترتيب المصحف، فلو خالف .. فخلاف الأولى، قال نقلًا عن المتولي: والمتنقل بأكثر من ركعتين إن اقتصر على تشهد .. سن له في كل ركعة، وإن أتى بتشهدين .. ففيه خلاف الأخيرتين في الفرائض. [استحباب الجهر بالقراءة والإسرار بها حيث أثرا] الثانية: يسن الجهر بالقراءة؛ حيث أثر ببنائه للمفعول؛ أي: نقل عن السنة، والإسرار بها؛ حيث نقل عن السنة، فيسن الجهر بالقراءة في الصبح والجمعة والأوليين من المغرب والعشاء، والمقضية فيما بين غروب المس وطلوعها، وفي العيدين، وخسوف القمر، والاستسقاء، والتراويح والوتر عقبها، وركعتي الطواف وقت الجهر، ويسن إسرار بها للمأموم مطلقًا ولغيره في الظهر ولعصر، وأخيرتي العشاء، وأخيرة المغرب، والمقضية فيما بين طلوع الشمس وغروبها، والجنازة، وفي الراتبة ولو ليلية. ويتوسط في بقية نوافل اللي بين الجهر والإسرار إلا أن يتاذى بجهره أحد أو يخاف الرياء قال بعضهم: التوسط بين الجهر والإسرار يعرف بالمقايسة بهما؛ كما أشار إليه قوله تعال: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾، قال الزركشي: والأحسن في تفسيره ما قاله بعض الأشياخ: أن يجهر تارة ويسر أخرى؛ كما ورد في فعله ﷺ في صةلا الليل، ولا يستقيم تفسيره بغير ذلك؛ لعدم تعقل الواسطة بينهما؛ إذ حد الجهر أيسمع من يليه، والإسرار أن يسمع نفسه، فإن كان به مم أو ثم شاغل .. حرك لسانه وشفتيه؛ بحيث لو خلي عن ذلك .. لسمع.

1 / 303