556

فتح الرحمن في تفسير القرآن

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

ژانرها
General Exegesis
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ الذين لا يُنْصِفون.
﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥)﴾
[٩٥] ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ تعريضٌ بكذِبهم.
﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ التي أنا عليها، وهي ملَّةُ الإسلام.
﴿حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ باللهِ.
﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦)﴾
[٩٦] ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ﴾ أي: مسجدٍ.
﴿وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ سببُ نزولِها أن اليهودَ قالوا للمسلمين: بيتُ المقدسِ قبلَتُنا، وهو أفضلُ من الكعبةِ وأقدمُ، فأنزل الله الآية (١):
﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ هي مكةَ، والباء والميم يتعاقبان، وسميت بَكَّة؛ لبكِّها؛ أي: دَقِّها أعناقَ الرجال، وسميت مكةَ؛ لقلة مائها؛ لقول العرب: مَكَّ الفَصيلُ ضَرْعَ أُمِّهِ، وامْتكَّهُ: إذا امتصَّ كلَّ ما فيه من اللبنِ، وأهلُ مكة كانوا يمتكُّون الماءَ فيها؛ أي: يستخرجونه.
﴿مُبَارَكًا﴾ كثيرَ البركةِ.
﴿وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ لأنه قبلَتُهم.

(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٦٢)، و"تفسير البغوي" (١/ ٣٨٤)، و"العجاب" لابن حجر (٢/ ٧١٧).

1 / 492