555

فتح الرحمن في تفسير القرآن

فتح الرحمن في تفسير القرآن

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

ژانرها
General Exegesis
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
[٩٣] ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا﴾ أي: حَلالًا.
﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ نزلتْ لما قالَ اليهودُ للنبيِّ ﷺ: تزعُم أنك على ملةِ إبراهيمَ، وأنت تأكلُ لحومَ الإِبِل، وتشربُ ألبانَها، وإبراهيمُ ما كانَ كذلكَ! فنزلَتِ الآية ردًّا عليهم، وتكذيبًا لهم (١).
﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ﴾ وهو يعقوبُ ﵇.
﴿عَلَى نَفْسِهِ﴾ وهو لحومُ الإبل وألبانُها؛ فإنهما كانا أحبَّ الطعام إليه، فنذرَ تحريمَهُما إن شفاهُ اللهُ من مرضٍ أصابَهُ، وهو عِرْق النسا، ولم يأكلْهُ ولدهُ اتبِّاعًا له.
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ﴾ المعنى: إن المحرَّمَ عليكم إنما حُرِّمَ بعدَ إبراهيمَ قبلَ نزولِ التوراة، فلمَّا أضافوا تحريمَه إلى الله، كذبهم الله، فقال ﷿:
﴿قُلْ﴾ يا محمدُ:
﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا﴾ ليتبين صدقُكُم.
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فيما تزعمونَ، فبُهِتوا، ولم يأتوا بها.
﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩٤)﴾
[٩٤] فقال الله تعالى: ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ بعد لزوم الحجَّةِ.

(١) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٦٢)، و"تفسير البغوي" (١/ ٣٨٢)، و"العجاب" لابن حجر (٢/ ٧١٦).

1 / 491