323

فتح مبین

الفتح المبين بشرح الأربعين

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الاعتبار يصح أن يقال فيه: إنه نصف الإسلام؛ لأن الأحكام إما أن تتعلق بالحق، أو بالخلق، وهذا أفاد الثاني؛ لأن وصلة الخلق تستلزم رعاية جميع حقوقهم، ومن ثَمَّ كان المقصود من الأمرين الأخيرين هو المقصود السابق في حديث: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (١) من الألفة والاجتماع، وعدم التفرق والانقطاع؛ لأن الناس جيران بعضهم لبعض، فإذا اكرم كلٌّ منهم جاره. . ائتلفت القلوب، واتفقت الكلمة، وقويت شوكة الدين، واندحضت جهالات الملحدين، وإذا أهان كلٌّ جاره. . انعكس الحال، ووقعوا في هُوة الاختلاف والضلال، وكذلك غالب الناس؛ إما ضيف، أو مضيف، فإذا كرم بعضهم بعضًا. . وجد ما مر من الصلاح والائتلاف، وإذا أهان بعضهم بعضًا. . وجد الفساد والخلاف.
* * *

(١) تقدم تخريجه (ص ٣٠٤) وهو الحديث الثالث عشر من أحاديث المتن.

1 / 327