728

فتاوى الرملي

فتاوى الرملي

ناشر

المكتبة الإسلامية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بَيِّنَةُ الْحِسْبَةِ فَتُسْمَعُ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ. اهـ.
وَنَقَلَ الْغَزِّيُّ فِي أَدَبِ الْقَاضِي عَنْ الزَّبِيلِيِّ سَمَاعَهَا وَلَوْ مِنْ الزَّوْجِ إنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِأَنَّهُ عَقَدَ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لَهَا وَذَكَرَ لَهُ نَظَائِرَ وَبَسَطَ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ لَا تُسْمَعُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ فَإِنْ قُلْتُمْ بِسَمَاعِ بَيِّنَةِ الْحِسْبَةِ فِي ذَلِكَ فَقَدْ جَرَتْ حَادِثَةٌ وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ مِنْ وَاحِدَةٍ غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أَنَّهُ لَا يُشَارِكُ فُلَانًا فِي دَوَابِّهِ الْمُدَّةَ الْفُلَانِيَّةَ وَشَارَكَهُ فِيهَا طُولَ الْمُدَّةِ عَالِمًا عَامِدًا ثُمَّ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ كُلُّ ذَلِكَ بِحُضُورِ بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ فَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ لَدَى حَاكِمٍ شَافِعِيٍّ حِسْبَةً بِذَلِكَ وَحَكَمَ بِمُوجَبِهِ وَهُوَ حُصُولُ الْبَيْنُونَةِ الصُّغْرَى بِالطَّلَاقِ السَّابِقِ وَإِلْغَاءُ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِوُقُوعِهِ فِي الْبَيْنُونَةِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْمُطَلِّقُ بِلَا تَحْلِيلٍ فَهَلْ الْحُكْمُ وَالنِّكَاحُ صَحِيحَانِ وَهَلْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ أَوْلَى بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَلَوْ أَقَامَهَا الزَّوْجُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ أَوْ لِضَعْفِهَا؟
(فَأَجَابَ) أَمَّا مَسْأَلَةُ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى مُفْسِدِ النِّكَاحِ فَتُسْمَعُ فِيهَا شَهَادَةُ الْبَيِّنَةِ إنْ شَهِدَتْ حِسْبَةً وَلَا تُسْمَعُ إنْ أَقَامَهَا الزَّوْجُ لِدَفْعِ التَّحْلِيلِ لِمُخَالَفَتِهَا الظَّاهِرَ وَهُوَ إقْدَامُهُ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُسْلِمَ بَلْ الْمُكَلَّفَ الرَّشِيدَ لَا يَقْدُمُ عَلَى الْعَقْدِ

3 / 163