479

فتاوى الرملي

فتاوى الرملي

ناشر

المكتبة الإسلامية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَكْفِ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ مَعْرِفَةُ الضَّامِنِ الْمَضْمُونَ لَهُ وَهُوَ مُسْتَحَقُّ الدَّيْنِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي اسْتِيفَائِهِ تَشْدِيدًا وَتَسْهِيلًا فَلَا تُفِيدُهُ الْمَعْرِفَةُ شَيْئًا فَيَحْصُلُ لَهُ الضَّرَرُ لَوْ صَحَّ الضَّمَانُ بِهَا إمَّا بِالْمُطَالَبَةِ الشَّدِيدَةِ وَإِمَّا بِأَخْذِ الدَّيْنِ مِنْهُ وَقَدْ يَتَعَذَّرُ أَوْ يَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ مُطَالَبَةُ الْمَضْمُونِ لَهُ بِأَنْ يَأْخُذَ الدَّيْنَ مِنْ الْمَضْمُونِ قَبْلَ أَخْذِهِ مِنْهُ وَإِنَّمَا اكْتَفَى بِمَعْرِفَتِهِ عَيْنَ الْمَضْمُونِ لَهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عِنْوَانُ الْبَاطِنِ فَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ بِهَا أَنَّ اسْتِيفَاءَهُ لِلدَّيْنِ عَلَى وَجْهِ التَّسْهِيلِ فَيَضْمَنُ أَوْ عَلَى وَجْهِ التَّشْدِيدِ فَلَا يَضْمَنُ وَمَعْرِفَةُ الْكَفِيلِ لَيْسَتْ نَظِيرَ مَسْأَلَتِنَا وَإِنَّمَا نَظِيرُهَا مَعْرِفَةُ الْمَكْفُولِ لَهُ وَحُكْمُهَا حُكْمُ مَسْأَلَتِنَا وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْته أَنَّ مَحِلَّ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَةِ الضَّامِنِ الْمَضْمُونَ لَهُ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ تُضْرِرْهُ بِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ شَدِيدَ الْمُطَالَبَةِ وَالْكَفِيلُ مَتَى كَانَ شَدِيدَ الْمُطَالَبَةِ سَهُلَ بِهَا وُصُولُ الدَّيْنِ لِمُسْتَحِقِّهِ فَهُوَ أَنْفَعُ لِلْمَكْفُولِ.
[بَابُ الشَّرِكَةِ]
(بَابُ الشَّرِكَةِ) (سُئِلَ) ﵀ عَنْ رَجُلَيْنِ عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى مَالٍ لِيَعْمَلَ فِيهِ أَحَدُهُمَا مُتَبَرِّعًا وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مَالَيْهِمَا ثُمَّ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا فِي مَجْلِسِ عَقْدِهِمَا أَنَّ الْمَالَ الْمَعْقُودَ

2 / 201