408

فتاوى الرملي

فتاوى الرملي

ناشر

المكتبة الإسلامية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قَوْلَيْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كَيْفَ يَسْتَقِيمُ مَعَ أَنَّ الْمَاءَ الْمَذْكُورَ مَجْهُولٌ وَقَدْ سَبَقَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّ مَا لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ مَجْهُولًا بَطَلَ الْبَيْعُ فِي الْجَمِيعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِجَازَةَ بِالْقِسْطِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِلْجَهَالَةِ اهـ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَاءَ الرَّاكِدَ مَعْلُومٌ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالرُّؤْيَةُ تُحِيطُ بِهِ وَمَعْرِفَةُ عُمْقِهِ مِمَّا يَسْهُلُ الْوُقُوفُ عَلَيْهَا وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ مِنْ قَوْلِهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أُفْرِدَ مَاءُ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ بِالْبَيْعِ فَإِنْ بَاعَهُ مِنْ الْأَرْضِ بِأَنْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ شِرْبِهَا مِنْ الْمَاءِ فِي نَهْرٍ أَوْ وَادٍ صَحَّ وَدَخَلَ الْمَاءُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا فَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالشِّرْبِ: الْمَاءُ الرَّاكِدُ عَلَيْهَا أَوْ جَمِيعُ الْمَاءِ الَّذِي أَحَاطَ بِهِ الْوَادِي أَوْ النَّهْرُ فَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَاءُ النَّهْرِ جَارِيًا اهـ. فَكَلَامُ النَّوَوِيِّ الْأَوَّلُ يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ الصِّحَّةَ فِي الْقَرَارِ وَكَلَامُهُ الثَّانِي يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ الصِّحَّةَ فِي الْمَاءِ أَيْضًا وَقَدْ عُلِمَ مَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مِمَّا ذَكَرْته.
(سُئِلَ) عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِمْ يَجُوزُ بَيْعُ دُهْنِ الْوَرْدِ بِدُهْنِ الْبَنَفْسَجِ مُتَفَاضِلًا مَعَ قَوْلِهِمْ يَمْتَنِعُ التَّفَاضُلُ فِي بَيْعِ دُهْنِ السِّمْسِمِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَوَّلَ إنَّمَا هُوَ دُهْنُ سِمْسِمٍ مَمْزُوجٍ

2 / 130