402

فتاوى الرملي

فتاوى الرملي

ناشر

المكتبة الإسلامية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَجَلَّ تَصْدِيقَهَا ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الْآيَةَ وَلِقَوْلِهِ ﷺ «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ «فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ» وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ إيَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِي السُّؤَالِ مِنْ التَّشْدِيدِ فِي الرِّبَا فَخَرَجَ مَخْرَجَ الزَّجْرِ وَالرَّدْعِ وَالتَّنْفِيرِ مِنْهُ لِمَا أَلِفُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ تَعَاطِيهِ وَقَدْ قَالُوا إنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَلِتَعَلُّقِهِ بِحَقِّ الْآدَمِيِّ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْمُضَايِقَةِ وَالْمُشَاحَّةِ لِافْتِقَارِهِ وَلِتَعَلُّقِ حَقِّ الزِّنَا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى الْمَبْنِيِّ عَلَى الِاتِّسَاعِ وَالْمُسَاهَلَةِ لِكَرْمِهِ وَغِنَاهُ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ عَوَّضَ عَنْ دَيْنِ الْقَرْضِ الذَّهَبِ ذَهَبًا وَفِضَّةً هَلْ هُوَ جَائِزٌ أَمْ لَا لِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَعَلَى الْمَنْعِ فَمَا الْجَوَابُ عَمَّا هُوَ صَرِيحٌ فِي الْجَوَازِ أَوْ كَالصَّرِيحِ فِيهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ الْكَلَامِ عَلَى قَاعِدَةِ مُدٍّ عَجْوَةٍ وَالْكَلَامُ فِي بَيْعِ الْمُعَيَّنِ فَلَا يُشْكِلُ بِمَا

2 / 124