363

فتاوى الرملي

فتاوى الرملي

ناشر

المكتبة الإسلامية

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» «وَمَنْ حَجَّ وَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» وَنَحْوُهُ فَحَمَلُوهُ عَلَى الصَّغَائِرِ فَإِنَّ الْكَبَائِرَ لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُ التَّوْبَةِ وَنَازَعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ وَقَالَ فَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ فِي كِتَابِ الِاعْتِكَافِ فِي قَوْلِهِ ﷺ «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قَالَ يُغْفَرُ لَهُ جَمِيعُ ذُنُوبِهِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ عَنْ بَعْضِ الْمُعَاصِرِينَ لَهُ يُرِيدُ بِهِ أَبَا مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيَّ الْمُحَدِّثَ أَنَّ الْكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ تُكَفِّرُهَا الطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ قَالَ وَهُوَ جَهْلٌ بَيِّنٌ وَمُوَافَقَةٌ لِلْمُرْجِئَةِ فِي قَوْلِهِمْ وَلَوْ كَانَ كَمَا زَعَمُوا لَمْ يَكُنْ لِلْأَمْرِ بِالتَّوْبَةِ مَعْنًى وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ وَالْفُرُوضُ لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا بِقَصْدٍ. وَلِقَوْلِهِ ﷺ «كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ» اهـ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْمُكَفَّرَ بِهَذِهِ الْأُمُورِ الصَّغَائِرُ دُونَ الْكَبَائِرِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِيهَا مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الْحَجِّ الْمَذْكُورِ لِمَا تَقَدَّمَ فِيهِ مِنْ الْأَدِلَّةِ أَوْ أَنَّهُ حُكْمٌ عَلَى مَجْمُوعِهَا فَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ تَكْفِيرِ الْحَجِّ الْمَذْكُورِ لِجَمِيعِ الذُّنُوبِ

2 / 85

فتاوى الرملي | اصول