169

فتاوى الرملي

فتاوى الرملي

ناشر

المكتبة الإسلامية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
أَوْ الثَّنَاءَ هَلْ يُفِيدُهُ قَصْدُهُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ أَمْ لَا وَمَا الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ الَّذِي لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ؟
(فَأَجَابَ) نَعَمْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالْقَوْلِ الْمَذْكُورِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ تِلَاوَةً وَلَا دُعَاءً وَمَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الدُّعَاءَ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَلِهَذَا اعْتَرَضَ فِي شَرْحِ الْمُهَذِّبِ إطْلَاقَ مَا نَقَلَهُ فِيهِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ بِقَوْلِهِ: وَلَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هِيَ الْمَحْكِيَّةُ فِي السُّؤَالِ كَمَا رَأَيْتهَا فِيهِ وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالْقَوْلِ الْمَذْكُورِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا، وَكَذَا إذَا قَصَدَ بِقَوْلِهِ: اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ الثَّنَاءَ أَوْ الذِّكْرَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّحْقِيقِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِمَا؛ إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدٍ مَا لَمْ يُفِدْهُ اللَّفْظُ، وَإِنْ قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ: الظَّاهِرُ هُوَ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى - قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ الْحَقُّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِي قُنُوتِ رَمَضَانَ: اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ اهـ وَحِينَئِذٍ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ أَيْضًا فِي النَّظَائِرِ الْمَذْكُورَةِ فِي السُّؤَالِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ الَّذِي لَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ مَا كَانَ مَدْلُولُهُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى - كَقَوْلِ الْمُصَلِّي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ إلَخْ
(سُئِلَ) عَمَّنْ

1 / 170