والحاصل أن بني هاشم لا يعطون من الزكاة، وقد علل النبي ﷺ بأنها أوساخ الناس، فلا تحل لهم، حتى إن الحسن مرة أخذ تمرة من صدقة فوضعها في فمه، فلم يتركها النبي ﵊ حتى أخرجها وعليها ريقه، وألقاها في الصدقة؛ بقوله: "كخ كخ! إنها لا تحل لنا" مع كونه طفلًا، ولما وجد تمرة في الطريق قال: "لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها" فلم يأكلها خشية أن تكون من الصدقة. فكل ذلك دليل على تورعه ﵊، ثم علل بقوله: "إن لكم في خمس الخمس، ما يغنيكم عن الصدقة. وقد اختلف الآن هل يعطون أو لا يعطون وذلك لأنهم الآن قد يكونون محرومين من بيت المال ومن خمس الخمس ومن الفيء، ولا يأتيهم شيء، ويعتري كثيرًا منهم غرامات وديون، ويحتاجون إلى أن يعطوا ما يخفف عنهم، وقد لا يجدون من يعطيهم إلا من الزكاة؛ فلذلك رُخص لهم عند الحاجة، ولطول الزمان، فبينهم وبين النبي ﷺ نحو ثلاثين جدًا، فكيف يصيرون من ذوي القربى مع بعد النسب؛ لذلك رأى بعض العلماء إنهم يعطون عند الحاجة.
أما الموالي فدليله حديث أبي رافع لما قال له رجل: اصحبني حتى تصيب من الصدقة، فاستشار النبي ﷺ فقال: "إنها لا تحل لنا الصدقة، ومولى القوم منهم".
والصحيح أنها خاصة بالأقرباء الذين في ذلك العصر، فأما المتأخرون إذا احتاجوا فإنهم يعطون ما يسد حاجتهم.
39 / 2
فتاوى في المسح على الخفين
أصول الفقه
الآذان
الأدب
الأطعمة
الأيمان والنذور
البيع
التفسير
الحج
الحدود
الرضاع
الشهادات
الصلاة
الصيام
الطلاق
الطهارة
العدد
العقيدة
الفرائض
اللباس والزينة
المعاقين وفاقدي الحواس
النفقات
النكاح
فتاوى رمضانية
الأدلة على وجوب الزكاة
الأموال التي تجب فيها الزكاة
تقديم وتأخير الزكاة
حكم إنكار فريضة الزكاة وحكم منعها بخلا أو جحودا
حكمة تشريع الزكاة
زكاة الخارج من الأرض من الزروع والثمار
زكاة الدين
زكاة الفطر
زكاة المعادن والركاز
زكاة سائمة الأنعام
زكاة عروض التجارة
زكاة الأثمان (الذهب والفضة)
شروط وجوب الزكاة
صرف الزكاة عينا بدل النقد
صرف الزكاة لآل محمد وهم بنو هاشم
صرف الزكاة لصالح المشاريع الخيرية العامة
صرف الزكاة لطباعة الكتب والأشرطة الإسلامية وشراء الجوائز التشجيعية