ع: هذا حديث النبي ﷺ. رواه سفيان الثوري عن أبي حازم المدني عن سهل بن سعد الساعدي. قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أخبرني بعمل إذا أنا عملته أحبني الناس. قال: " ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ".
قال أبو عبيد: وفي حديث مرفوع: " استغنوا عن الناس ولو عن قصم السواك ".
ع: هكذا أورده أبو عبيد، والمعروف أن القصم مصدر قصمت الشيء أقصمه قصمًا إذا كرسته (١) والقصمة بكسر القاف: القطعة منه، والجميع قصم، ورجل أقصم إذا ذهبت إحدى ثنيتيه أو رباعيتيه. وقال بعض اللغويين: يقال في القطعة قصمة وقصمة؟ بالكسر والفتح؟ والذي أحفظه في حديث مرفوع: " ليجتزئ أحدكم ولو بضوز سواكه " والضوز: اللوك، ضازه يضوزه مثل لاكه يلوكه. والرجل يضوز التمرة في فيه لتلين، قال (٢):
فظل يضوز التمر والتمر ناقع ... دمًا مثل لون الأرجوان سبائبه (٣) وروى الحربي من طريق الأعمش عن سعيد عن ابن عباس عن النبي ﷺ: " استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك ". قال الحربي: الشوص: الاستياك عرضًا (٤) . وقد شاص فاه بالسواك. فمعنى الحديث: استغنوا عن الناس
(١) قال في اللسان: (قصم): قصم السواك وقصمته وقصمته - بالكسر والفتح - الكسرة منه، فلم يفرق بينهما، ولكنه ميز الحديث بقوله: والحديث بكسر القاف وزيادة التاء.
(٢) البيت في اللسان (ضوز) .
(٣) يقول: ظل هذا الرجل يلوك التمر، بعد أن قبله في الدية بدلًا من الدم الذي لونه كالأرجوان فكأن ذلك التمر ناقع في دم القتيل.
(٤) كذا قال أبو عمرو (التاج: شوص) وقال غيره، الشوص: الاستياك من سفل إلى علو.