كذلك، فلا يجوز العدول عنه مهما قُدِرَ عليه، وهنا تَقْدِرُ أن تقول: ولا يحسبنه الذين، فاعرفه فإنه موضع.
أو إلى ضمير رسول الله ﷺ، أو إلى ضمير أحدٍ، وجاز ذلك وإن لم يجر له ذكر لحصول العلم به، فـ ﴿الَّذِينَ﴾ على هذا مفعول الحسبان الأول، وفي الكلام حذف مضاف وإقامة ﴿الَّذِينَ﴾ مقامه، و﴿هُوَ﴾ فصل.
و﴿خَيْرًا﴾: مفعول ثان، أي: ولا يحسبن رسولُنا أو أحدٌ بُخْلَ الذين يبخلون هو خيرًا لهم، ولا بد من إضمار هذا المضاف ليكون المفعول الثاني هو الأول في المعنى.
وكذا الكلام فيمن قرأ: (ولا تحسبن) بالتاء النقط من فوقه (١)، كالكلام فيمن قرأ بالياء وأسنده إلى ضمير الرسول ﵊، أو ضمير أحد، أي: ولا تحسبن أنت كيت وكيت.
وقوله:: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ تفسير لقوله: ﴿هُوَ شَرٌّ لَهُمْ﴾.
(والله بما يعملون خبير) قرئ: بالياء النقط من تحته ردًّا إلى قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ﴾، وبالتاء النقط من فوقه (٢)، وهو أبلغ في الوعيد لعموم المُخْبَر عنهم وغيرهم.