772

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
﴿وَرَحْمَةٌ﴾: عطف عليه، على تقدير: ورحمة لهم، كقوله: ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ (١).
(خير مما تجمعون): الخبر. و(مِن) متعلقة بـ ﴿خَيْرٌ﴾، و(ما) موصول وما بعده صلته، وعائده محذوف، أي: تجمعونه، أو موصوف وما بعده صفته. ولك أن تجعله مع الفعل بتأويل المصدر، ومفعول (تجمعون) على هذا يكون محذوفًا، أي: ذلك خير من جمعهم سُحْتَ الدنيا.
وقرئ: (والله بما تعملون بصير) (٢) بالتاء النقط من فوقه لقوله: ﴿لَا تَكُونُوا﴾، وبالياء النقط من تحته (٣) لقوله: ﴿وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ﴾ الذين كفروا.
وكذا قرئ: (مما تجمعون) بالتاء على المخاطبة، وبالياء (٤) على الخبر عنهم.
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾. الفاء جواب ما ذكر من الأخبار، و(ما) مزيدة للتوكيد والدلالة على أن لين النبي ﷺ لهم ما كان إلا برحمة من الله.
و﴿رَحْمَةٍ﴾: جر بالباء وهي متعلقة بـ ﴿لِنْتَ﴾، ونظيره: ﴿فَبِمَا

(١) سورة التوبة، الآية: ٦١.
(٢) من الآية (١٥٦).
(٣) قرأ بالياء: ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف. وقرأ بالتاء النقط من فوقه: بقية العشرة. انظر السبعة/ ٢١٧/، والحجة ٣/ ٩١، والمبسوط/ ١٧٠، والتذكرة ٢/ ٢٩٧.
(٤) قرأ بالياء: عاصم وحده. وقرأ الجمهور بالتاء. انظر السبعة/ ٢١٨/، والحجة ٣/ ٩٤، والمبسوط/ ١٧٠/ والتذكرة ٢/ ٢٩٨.

2 / 158