771

کتاب فرید در اعراب قرآن مجید

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

ویرایشگر

محمد نظام الدين الفتيح

ناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
ذلك. وقيل: متعلقة بقوله: ﴿لَا تَكُونُوا﴾، أي: لا تكونوا مثلهم ليجعل الله انتفاء كونكم مثلهم حسرة في قلوبهم، لأن مخالفتهم فيما يقولون ويعتقدون، ومضادتهم مما يغمهم ويغيظهم، قاله الزمخشري (١).
والإشارة في ﴿ذَلِكَ حَسْرَةً﴾ إلى ما دل عليه النهي، وعلى الأول: إلى ظنهم أنهم لو لم يحضروا لم يقتلوا.
﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿مُتُّمْ﴾ قرئ: بضم الميم على أنه من مات يموت، كقال يقول على الأصل، وبكسرها (٢) على أنه من مات يمات، كخاف يخاف، وقد مضى الكلام عليهما بأشبع ما يكون في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة، فأغنى ذلك عن الإعادة هنا.
وقوله: ﴿لَمَغْفِرَةٌ﴾ اللام جواب القسم، وقد سَدَّ جوابَ الشرط، وكذلك اللام في قوله: ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ (٣). وإنما دخلت اللام على الحرف المتصل باسم الله مع تقديمه، أعني تقديم اسم الله للاهتمام، ولو دخلت على الفعل الذي هو ﴿تُحْشَرُونَ﴾ على الأصل تبعته النون الشديدة أو الخفيفة للتأكيد؛ لأن القسم أحق بالتأكيد من كل ما تدخله النون، من جهة أن القسم من مواضع التأكيد.
و﴿مَغْفِرَةٌ﴾: رفع بالابتداء، و﴿مِنَ اللَّهِ﴾ في موضع رفع صفة لقوله: ﴿لَمَغْفِرَةٌ﴾.

(١) الكشاف ١/ ٢٢٥.
(٢) بالكسر: قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف. وبالضم: قرأ باقي العشر. انظر السبعة/ ٢١٨/ والحجة ٣/ ٩٢ - ٩٣، والمبسوط/ ١٧٠/، والتذكرة ٢/ ٢٩٧، والنشر ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣.
(٣) من الآية التي بعدها.

2 / 157