أن يكون للتبعيض متعلقًا بـ (أخرج) تعلق المفعول بالفعل. و﴿رِزْقًا﴾ مفعول من أجله، كأنه قيل: وأنزل من السماء بعض الماء، فأخرج به بعض الثمرات، ليكون بعض رزقكم، وعليه المعنَى، لأنه لم يَنْزِل الماءَ كلَّه، ولا أخرج بالمطر جميع الثمرات، ولا جعل الرزق كله في الثمرات.
وأن يكون للتبيين في محل النصب على الحال من ﴿رِزْقًا﴾ لتقدمه عليه متعلقًا بمحذوف.
و﴿رِزْقًا﴾: مفعول به بـ (أخرج)، كما تقول: أخذت من الدنانير مائة، كأنه قيل: فأخرج به رزقًا كائنًا أو ثابتًا من الثمرات، فيكون الرزق على هذا عينًا بمعنى المرزوق، وعلى الأول معنىً، و﴿لَكُمْ﴾ على الوجه الأول متعلق بـ ﴿رِزْقًا﴾، وعلى الثاني بالكائن المذكور.
أن يكون مجزومًا إن جعلته متصلًا بالذي جعل، أو باعبدوا.
وإن جعلته متصلًا بـ (لعل) كان منصوبًا، كقوله ﷿: ﴿فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ على قراءة عاصم (٢)، وعلامة جزمه أو نصبه حذف النون.
(١) سقطت من (ب).
(٢) من سورة عبس (٤) وقراءة عاصم بنصْب العين، ورَفعَها الباقون. انظر السبعة، والمبسوط. وعاصم هو ابن أبي النجود الأَسدي الكوفي الإمام أحد السبعة، قرأ على أبي =