فاجاب بان مكة شرفها الله تعالى عين الدنيا ولا بدع ان كان ماء العين مالحا وهو جواب من اللطف بمكان عظيم والذى لاح لى من الجواب عند تأليف هذا الكتاب ان الحكمة فيه اظهار فضل ذلك الماء لذاته لا لوصف زائد فانها لو كانت شديدة الحلاوة ربما اسند ما ورد فيها وعلل بالحلاوة وانما كان لخصوصية بذلك الماء والله اعلم حيث يجعل رسالاته وفيه ارشاد الانسان بان الله سبحانه وتعالى يضع اسرارا عظيمة فى بعض مخلوقاته مخالفة لما يقتضيه ظاهر الحال اذ ظاهر الملوحه وعدم الحلاوة يقتضى الفضوليه لكن ورد فى الحديث ان الله سبحانه وتعالى لا ينظر الى صوركم بل ينظر الى قلوبكم ومن تامل ذلك بعين قلبه استخرج منه مالم يخطر على بال ولى في الغيب أمال
صفحه ۱۵
ᵒ ᵒ الباب الاول ᵒ ᵒ فى الاستلال على وجود الماء فى الارض المخيله بالنظر الى ظاهرها والاستدلال بمنابت تظهر على وجه الارض لا يجوز ظهورها وهي بالقرب من ماء تحتها
الباب الثانى فى حفر الابار
الباب الثالث فيما يكثر الماء في الابار والانهار وقد يحيل طعمها من المرارة الى الحلاوة وهو من اجل الفوائد التي تشد اليها الرحال
الباب الرابع فى كيفية اجراء القنوات وحفر الحياض وبعض ما يتعلق بالسانية ونحوها
الباب الخامس فى الارض
الباب السادس في معرفة تغيير الاهوية من علامات يستدل بها عليها مشاهدة وطبائع الاهوية
الباب السابع فى ذكر مجئ المطر
الباب الثامن فى معرفة اى الزرع يخصب فى كل سنة
الباب التاسع فيما يدفع الافات عن الشجر والزرع
الباب الحادى عشر فى بيان الاوقات المناسبة للغرس والزرع
الباب الثانى عشر فيما يدفع سائر الهوام عن البساتين باذن الله تعالى
الباب الثالث عشر فيما ينفع من الرقى والادوية المجربة لدفع السموم الحاصلة بلذع العقرب ونحوه كقرصة حية وحنش وهو من اعظم اللوازم لصاحب البستان لكثرة الحشرات فيه وكثرة ما يحصل من ذلك
الباب الرابع عشر فى اخراج طبوع الفواكه بالذات وغيرها بالعوض
الباب الخامس عشر فى بيان حكم التغنى ورفع الصوت بالاشعار عند سياق السانيه كما هو داب الفلاحين فى جميع الاعصار وحكم سماع ذلك منهم