979

دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ویرایشگر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1421هـ - 2000م

محل انتشار

لبنان / بيروت

قوله على ما يلوح إليه ما نقل من المعلم الأول . فيه تلويح إلى أن ما نقل من التعبير والتمثيل لا يدل على أن المشتقات عبارة عن المبدأ وإنها عينه . بل إنما يدل على كون المشتقات أعراضا وهو غير موجوب له فإن للمشتق مع كونه عبارة عن معنى | | بسيط انتزاعي كما عرفت اعتبارين أيضا باعتبار عرض ومحمول اشتقاقا وباعتبار عرضي محمول مواطأة فإن الأبيض معناه ( سبيد ) فإن لوحظ لا بشرط فهو عرضي يحمل مواطأة على الثوب وإن لوحظ بشرط لا وتجريده عن الثوب فهو عرض يحمل اشتقاقا _ ويقال إنه ذو ( سبيدي ) _ أولا يرى أن الثوب فيما إذا كان أسود وأبيض وأحمر وأخضر يقال إنه ذو هذه الأوصاف والنعوت . ففي هذه الحالة إنما يعتبر المشتقات بشرط لا _ وهذا وإن استبعد به في بادىء الرأي إلا أنك لو رجعت إلى الوجدان لوجدت بهذا العنوان فظهر بهذا البيان أن الملحوظ في جهة كونها اعراضا هو الاعتبار الذي به ها هنا يكون محمولة اشتقاقا فالمعتبر في العرض هو الحمل الاشتقاقي لكن قوله والمراد بالنعت ما يتصف به الشيء مواطأة واشتقاقا مشعر بأن العرض يصدق على العرضي من حيث عرضي حيث اعتبر الاتصاف فيه أعم من أن يكون مواطاة واشتقاقا فيكون المشتقات اعراضا بالاعتبار الذي يكون عرضيات ومحمولات مواطاة فيكون المعتبر في العرض الحمل المطلق لا الاشتقاقي فقط .

وإن توهم أحد أنه لا يلزم من جعل النعت أعم من ما يتصف به الشيء مواطاة أو اشتقاقا لإدخال المشتقات في العرض اعتبار الحمل أيضا أعم في كون الشيء عرضا فإنه يصح بأن يكون ما هو محمول مواطاة عرضا باعتبار يكون بذلك محمولا اشتقاقا إنما يلزم ذلك لو لم يكن للمحمولات مواطاة اعتبار بها يصح كونها محمولات اشتقاقا وليس كذلك فتوهمه توهم محض فإنه لو كان الأمر كذلك لما كان لإيراده على المحقق بخروج المشتقات لاقتصاره على الحمل الاشتقاقي وجه . وأيضا ما نقل عنه في هامش الحاشية ها هنا أعني قوله الصفات المشتقة لها اختصاص بموصوفاتها هو منشأ لاتحادها معها اتحادا بالعرض وحملها عليها حمل المواطاة انتهى صريح في أن صدق العرض على المشتقات باعتبار حمل المواطاة . ثم إن قوله فيه اتحادا بالعرض إشارة إلى ما حقق المحقق الدواني في موضعه . ويجيء في هذه الحاشية أيضا أن اتحاد الذاتيات لما هي ذاتيات له اتحاد بالذات واتحاد العرضيات اتحاد بالعرض .

صفحه ۹۱