دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ویرایشگر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2000م
محل انتشار
لبنان / بيروت
الوجود : قوي الوجود . عزيز الوجود . عظيم الشأن . رفيع البيان . الفهم لا | | يعرج معارجه . والعقل لا يصعد مدارجه . السكوت في معرض بيانه أولى . العجز في | مضمار تبيانه أحرى لكن لما لم يناسب أن تخلو هذه الحديقة العليا من أشجار ذكره . | وهذه الروضة الرعنا من أثمار فكره . أقول معتصما بالله أن الحكم على الشيء مسبوق | عن معرفته فلا بد من معرفة الوجود أولا .
فاعلم أن في تعريفه ثلاثة مذاهب : الأول : أنه بديهي التصور فلا يجوز أن يعرف | إلا تعريفا لفظيا . والثاني : أنه كسبي يمكن أن يعرف . والثالث : أنه كسبي لا يتصور | أصلا ومن ادعى أنه بديهي التصور فدعواه إما بديهي جلي فلا احتياج إلى الإثبات | بالدليل أو التنبيه أصلا أو خفي فلا بد من التنبيه أو كسبي فلا بد من الدليل بأن الوجود | المطلق جزء وجودي لأن المطلق جزء للمقيد بالضرورة والعلم بوجود المقيد بديهي لأن | من لا يقدر على الكسب حتى البله والصبيان يعلم وجوده فيكون الوجود المطلق بديهيا | لأن ما يتوقف عليه البديهي بديهي وفيه نظر مشهور بأنا لا نسلم أن العلم لوجود المقيد | بالكنه بديهي - وإن سلمنا فلا نسلم أن المطلق جزء منه إذ تصوره جزء من تصوره لأن | الوجود المطلق يقع على الموجودات وقوع العارض على المعروض وليس العارض جزء | للمعروض ومن يقول إنه كسبي يمكن تعريفه يستدل بوجهين : الأول : أنه إما نفس | الماهية كما هو مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري فلا يكون بديهيا كالماهيات فإنه | ليس كنه شيء منها بديهيا عنده إنما البديهي بعض وجوهها . وإما زائد على الماهيات | كما هو مذهب غير الأشعري فيكون حينئذ من عوارض الماهيات فيعقل الوجود تبعا لها | لأن العارض لا يستقل بالمفهومية لكن الماهيات ليست بديهية فلا يكون الوجود بديهيا | أيضا لأن التابع للكسبي أولى بأن يكون كسبيا .
والجواب لا نسلم أنه إذا كان عارضا للماهية يعقل تبعا لها إذ قد يتصور مفهوم | العارض بدون ملاحظة معروضة كذا في شرح المواقف . أقول إن قوله لأن التابع | للكسبي أولى بأن يكون كسبيا أيضا ممنوع كيف فإن الكسبي ما يكون حصوله موقوفا | على النظر والكسب لا ما يكون تابعا للكسبي لجواز أن يكون بديهيا في نفسه عارضا | للكسبي ومن يقول إنه كسبي لا يتصور أصلا بل هو ممتنع التصور استدل بأن التصور | حصول الماهية في النفس أي الماهية الحاصلة فيها فيحصل ماهية الوجود فيها على | تقدير كونه متصورا وللنفس وجود آخر وإلا امتنع أن يتصور شيئا فيجتمع في النفس | مثلان أي وجودها ووجود المتصور فيها واجتماع المثلين في محل واحد محال لأن | المثلين متحدان في الماهية فلو اجتمعا في محل واحد لاتحدا بحسب العوارض | الحاصلة بسبب حلولهما في المحل أيضا وهو محال لا محالة وفيه ما فيه كما لا | يخفى .
صفحه ۳۰۳