783

دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ویرایشگر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1421هـ - 2000م

محل انتشار

لبنان / بيروت

فإن قلت . إن عدم العقل الأول مثلا ممكن لكنه يستلزم المحال أعني عدم | الواجب لأن انتفاء المعلول يستلزم انتفاء العلة فقولهم إن الممكن ما لا يلزم منه محال | باطل . قلت : عدم العقل الأول مثلا له جهتان . الإمكان بالذات كما هو الظاهر . | والامتناع بالغير وهو امتناع عدمه تعالى لأن وجود الواجب ضروري فامتناع عدمه | بالذات فلوجود العقل الأول وجوب بالغير وامتناع بالغير وعدم العقل الأول من حيث | إنه ممتنع بالغير مستلزم للمحال الذي هو عدم الواجب الممتنع بالذات لا من حيث إنه | ممكن بالذات فثبت أن الممكن من حيث إنه ممكن لا يلزم منه محال . والحاصل أنا لا | نسلم أن كل ممكن في نفسه لا يلزم من فرض وقوعه محال - وإنما يجب عدم لزوم | المحال من فرض وقوعه لو لم يعرض له الامتناع بالغير وإن عرض له الامتناع بالغير | | جاز لزوم المحال من فرض وقوعه بناء على الامتناع بالغير . فالخلاصة أن الممكن لا | يلزم من فرض وقوعه محال بالنظر إلى ذاته - وأما بالنظر إلى أمر زائد على نفسه فلا | نسلم أنه يستلزم المحال . ومن هذا الجواب ينحل كثير من الإشكالات .

وقال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله تعالى في حواشيه على شرح | المواقف : إن الممكن بالغير أي بسبب الغير لا يتصور لأنه لو كان ممكنا بالغير لكان | في ذاته واجبا أو ممتنعا فيلزم الانقلاب - وأما الممكن بالقياس إلى الغير فمتحقق | كالواجب تعالى فإنه ممكن بالقياس إلى ما سواه إذ لا يقتضي شيء منه وجود الواجب | ولا عدمه انتهى .

فإن قيل : إن الممكن بالغير متصور بل واقع كالواجب بالغير والممتنع بالغير لأن | عدم المعلول يوجب عدم علته لكونه معلولا لعدم علته . فنقول إن عدم العقل الأول | الذي هو المعلول الأول يوجب عدم الواجب الذي هو العلة فيكون الواجب مما يجري | عليه العدم بسبب الغير الذي هو عدم العقل الأول فيكون ممكنا بالغير إذ الموجود الذي | يجري عليه العدم بسبب الغير ممكن لا محالة . قيل إن معنى الإمكان بالغير هو تساوي | طرفي الوجود والعدم وتلك المساواة تنافي الوجوب الذاتي وها هنا ليس كذلك فلا | يكون الواجب في المثال المذكور ممكنا بالغير . وفيه أن المراد بالإمكان ليس مساواة | طرفي الوجود والعدم بسبب الغير بل هو أن الغير لا يقتضي شيئا من الوجود والعدم | على قياس الواجب بالغير والممتنع بالغير . فإن معنى الأول هو أن الغير يقتضي | الوجود . ومعنى الثاني هو أن الغير يقتضي العدم .

ورد ذلك بأن مراد من قال بالوجوب بالغير والامتناع بالغير دون الإمكان بالغير | هو أن ما لا يكون واجبا وممتنعا قد يصير واجبا وممتنعا بسبب الغير . بخلاف الممكن | فإن ما لا يكون ممكنا لا يصير ممكنا بسبب الغير - والواجب تعالى أن اعتبر الإضافة | إلى كونه علة المعلول الأول فهو من هذه الحيثية غير واجب لذاته . وإن اعتبر ما يكون | وجوده لذاته فهو واجب لذاته لا يعرضه الإمكان من هذه الحيثية . فافهم فإنه من مزال | الأقدام . |

صفحه ۲۳۰