779

دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ویرایشگر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1421هـ - 2000م

محل انتشار

لبنان / بيروت

أحدهما : أنهم صرحوا بأن الرق حق الله تعالى والملك حق العبد وأن الملك | يتجزى والرق لا يتجزى فالعبد المشترك كله رقيق لحقه تعالى وليس بمملوك لأحد | الشريكين والملك المضاف إلى المجموع يراد به ملك المجموع ألا ترى أنه تقرر في | الأصول أن رجلا إذا قال إن ملكت عبدا فهو حر فاشترى نصفه ثم باعه ثم اشترى | نصفه الآخر لا يعتق عليه هذا النصف فلو اشتمل الملك المضاف إلى العبد على ملك | شقصه لعتق هذا النصف لتحقق الشرط ففي المثال المذكور أعني العبد المشترك يصدق | | أنه ليس بمملوك لأحد فإن كل واحد لا يملكه مع أنه مرقوق فيظن أنه لا يصلح لأن | يكون مادة الاجتماع ومثالا لها .

ودفع هذه المظنة بأن يقال لا يلزم من أن لا يكون مملوكا . لأحدهما : أن لا | يكون مملوكا لكليهما فمجموعه مملوك لمجموعهما فتحقق الملك أيضا بالنسبة إلى | المجموع فيصلح لأن يكون مادة الاجتماع ومثالا لها . |

وثانيهما : أنه يمكن أن يقاس العبد المشترك على الغنيمة بعلة الاشتراك فإن | الاشتراك مما هو مانع عن الملك في الغنيمة قبل القسمة . كذلك ينبغي أن يكون مانعا | في العبد المشترك فلا يكون مملوكا لأحد فلا يصطلح مثلا لمادة اجتماع الملك والرق . | ودفعه بأنه قياس مع الفارق فإن الاشتراك في الغنيمة قبل القسمة اشتراك تعلق الحقوق | وهو لا يقتضي الملك وفي العبد المشترك اشتراك الملك وهو يقتضي الملك فضلا عن | أن يكون مانعا عن الملك .

وإنما قلنا إن شارح الوقاية صرح بالعموم المطلق بين الرق والملك لأنه قال في | شرح الوقاية واعلم أن الرق هو عجز شرعي يثبت في الإنسان أثرا للكفر وهو حق الله | تعالى . وأما الملك فهو اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء يكون مطلقا لتصرفه فيه | وحاجزا عن تصرف الغير . فالشيء يكون مملوكا ولا يكون مرقوقا لكن لا يكون مرقوقا | إلا وأن يكون مملوكا انتهى .

وإنما نشأت المخالفة بتفسيره الرق بالعجز الشرعي وأنهم فسروه بالذل المذكور أو | الضعف المسطور . فالكافر في دار الحرب مسبيا كان أو لا عندهم مرقوق لوجود الذل | والضعف الحكمي لا مماليك لما مر . وعنده الكافر الغير المسبي في دار الحرب حر | لعدم العجز الشرعي فيه لتملكه الشهادة والمالكية شرعا ولقدرته على دفع تملك الغير | إياه - فإن أحدا لا يقدر شرعا أن يتملكه في ذلك الحين فلا يتحقق العجز عن ذلك | الدفع المذكور إلا بعد الإحراز فحينئذ يتحقق الملك أيضا فثبت على ما عرف الرق به | أن كل رقيق مملوك ولا عكس .

ولكن يرد عليه منع هذه الكلية بسند أن العبد المبيع بشرط خيار المشتري دون | البائع رقيق وليس بمملوك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه يخرج عن ملك البائع ولا | يدخل في ملك المشتري عنده خلافا لهما . وأن العبد الذي اشتراه متولي الوقف لخدمة | الوقف فإنه خرج عن ملك البائع للبيع ولم يدخل في ملك المشتري لأنه اشتراه من مال | الوقف . وأن العبد من التركة المستغرقة بالدين رقيق وليس بمملوك أيضا لأنه خرج عن | ملك الميت ولم يدخل في ملك الورثة ولا للغرماء كما في بحر الرائق وغيره .

صفحه ۲۲۶