دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ویرایشگر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2000م
محل انتشار
لبنان / بيروت
وأما الكبرى فلأن الكلمة قسم من المفرد ولا شيء من المفرد بمركب فلا شيء | | من الكلمة بمركب . وأما المضارع الغائب فكلمة بالاتفاق لأنه ليس بمركب لعدم | الأمرين المذكورين . أما الأول : فلأن الفاعل ليس جزءا من مفهومه ولا يدل الياء عليه | ولهذا يصرح بفاعله . وأما الثاني : فلأنه لا يحتمل الصدق والكذب لأن احتمالهما إنما | هو بعد تعيين الفاعل لأن الاحتمال وصف النسبة المتأخرة عن الطرفين المعينين بالتعيين | الشخصي فلا يرد أن الفاعل فيه متعين أيضا لأنه متعين بالوحدة الكلية لا الشخصية . - | ولهذا قالوا إن يضرب قبل ذكر فاعله مجهول عند السامع - أقول لا نسلم أن الفاعل | جزء لمفهوم المضارع المخاطب والمتكلم لأن المدلول المطابقي للفعل هو مجموع | الحدث والزمان والنسبة إلى فاعل ما فالفاعل من متعلقات النسبة خارج عن مفهوم | الفعل . وإن سلمنا أنه داخل فيه فلا نسلم أن التاء والهمزة والنون تدل عليه لأنها | علامات والدال إنما هو المجموع على المجموع . ولأنه لو كانت لها دلالة على الفاعل | المخاطب والمتكلم لما انفكت عنها تلك الدلالة وليس كذلك كما لا يخفى . وإن | سلمنا أنهما تدلان لكن لا نسلم أن هذا القدر يقتضي التركيب وإنما يقتضيه لو كان | الباقي من اللفظ دالا على الباقي من المعنى وليس كذلك فإن الباقي من اللفظ ليس | بلفظ لأنه لا يمكن الابتداء به فلا يمكن التلفظ به . وإن فرضناه لفظا فعدم دلالته | واضح . ولا نسلم أيضا أن الفاعل ليس جزءا من المضارع الغائب فإن النسبة إلى فاعل | ما مأخوذة في مفهومه لا الفاعل نفسه . وإن سلمنا أنه جزؤه فلا نسلم أن الياء في | المضارع الغائب لا يدل عليه . ودعوى دلالة التاء والهمزة والنون عليه دون الياء دعوى | بلا دليل . وتصريح الفاعل بعده لا يدل على عدم دلالتها عليه مطلقا لم لا يجوز أن | يكون دلالتها مشروطة بعدم تصريح الفاعل .
وإن أردت زيادة على هذا فانظر في شرح المطالع فعلى أي حال لا يخلو ذلك | الاستدلال عن المقال . ولهذا قال بعض أبناء الزمان أنه لم يأت أحد بما يتعلق بقلب | الأذكياء . ولما كان نظر النحاة مقصورا على الألفاظ على خلاف أرباب المعقول | عدوهما من الأفعال التي هي قسم الكلمة انتهى .
والحق عندي أن الفعل عند النحاة هو ما سوى فاعله والفعل مع فاعله جملة فعلية | كلام ليس بكلمة فضلا عن أن يكون فعلا . ألا ترى أنهم يقولون في بيان تركيب زيد | يضرب أن زيد مبتدأ ويضرب فعل والضمير المنوي الراجع إلى زيد فاعله ويضرب مع | فاعله جملة فعلية وقعت خبر المبتدأ . وكذا يقولون إن تضرب واضرب ونضرب أفعال | والضمير المنوي في الأول فاعله وهكذا الضمير المنوي في الثاني والثالث فكل فعل | بدون فاعله كلمة ومع فاعله جملة فعلية والفاعل ليس بجزء من مفهوم الفعل بل النسبة | إلى فاعل معين من أجزائه هذا ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
صفحه ۱۳۲