652

دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ویرایشگر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1421هـ - 2000م

محل انتشار

لبنان / بيروت

ولك أن تقول في تقرير الجواب أنه إن أريد أن المركب ممكن مفتقر في صدوره | | ووجوده إلى الجاعل . فقولهم كل مركب ممكن ممنوع لجواز أن يكون بعض المركب | ممتنعا بالذات . وإن أريد أن المركب ممكن مفتقر إلى مقوماته التي تدخل في قوام | ماهيته فمسلم . لكن هذا الإمكان والافتقار لا يوجب الإمكان الذاتي المنافي للامتناع | الذاتي . فيجوز أن يكون مجموع شريكي الباري ممكنا باعتبار التركيب والافتقار إلى | المقومات ممتنعا بالذات .

واعلم أنه لما ثبت أن الافتقار على نوعين يكون المفتقر إليه وهو العلة التي تفتقر | إليها الماهية الممكنة أيضا على نوعين : أحدهما : جاعلها الذي يصدر عنه نفسها أو | اتصافها بالوجود على الاختلاف في الجعل . فافتقارها إليه افتقار صدور وخروج من | الليس إلى الأيس من حيث إفادته فعليتها وقوامها بحسب إمكانها . وهذا هو علة | الوجود . وثانيهما : مقوماتها التي تدخل في قوامها ويتألف جوهرها منها وافتقار الماهية | إليها ليس افتقار صدور لاستحالة كون ذات الماهية مجعولة لجزئها بل افتقارها افتقار | التأليف والتركيب في تقوم ذاتها . وهذا هو علة الماهية بالمعنى الاصطلاحي . وافتقار | الشيء إلى هذه العلة لا يوجب إمكانه الذاتي وقد يقال إن علة الماهية نوعان الجاعل | والمقوم . فلا يراد بها المعنى الاصطلاحي بل يراد بها المعنى اللغوي أي ما تفتقر إليه | الماهية مطلقا أي من غير تقيد بالصدور أو القوام هذا ولعل عند غيري أحسن من هذا . |

الكل : في اللغة المجموع المعين . وفي الاصطلاح ما يتركب من الأجزاء . | وأيضا الكل اسم للحق تعالى باعتبار الحضرة الوحدية الإلهية الجامعة للأسماء ولهذا | يقال إحدي بالذات كلي بالأسماء .

واعلم أن الكل يستلزم جزءه بدون العكس . وها هنا مغالطة وهي أن الكل لا | يستلزم جزءه لأنه إذا كان مستلزما لزم صدق قولنا كلما تحقق النقيضان تحقق أحدهما | مع أن هذه القضية كاذبة . إذ لو كانت صادقة لزم صدق عكسها المستوى اللازم لها | وهو قد يكون إذا تحقق أحد النقيضين تحقق النقيضان مع أن هذا العكس كاذب بداهة . | وحلها منع عدم صدق هذا العكس ولا يلزم منه تسليم اجتماع النقيضين في نفس الأمر | لجواز أن يكون بعض الزمان الذي فرض تحقق أحد النقيضين فيه محالا فقد اجتمع | النقيضان في هذا الزمان المحال فافهم . ثم الكل على نوعين : ( مجموعي ) مثل كل | إنسان لا يشبعه هذا الرغيف - ( وإفرادي ) مثل كل إنسان حيوان - ففي الأول يكون | الحكم بإثبات المحمول لمجموع أفراد الموضوع أو نفيه عنه - وفي الثاني يكون الحكم | بإثبات المحمول لكل واحد واحد من أفراد موضوعه ونفيه عنه . |

صفحه ۹۸