القوة المنمية : هي القوة التي تزيد في الجسم الذي هي فيه زيادة في أقطاره | | طولا وعرضا وعمقا إلى أن يبلغ كمال النشو على تناسب طبيعي . وفوائد القيود | والاحترازات مذكورة في كتب الحكمة وإنما خلق الله تعالى هذه القوة لأجل كمال | الشخص . وقد تطلق على تلك القوة القوة النامية على خلاف القياس إذ القياس أن يقال | منمية بالتخفيف من الإنماء أو بالتشديد من التنمية لأن فعلها الإنماء والتنمية لا النمو . | وأما النامي فهو الجسم فإطلاق النامية على هذه القوة بالنظر إلى المعنى اللغوي باعتبار | أن محلها هو النامي أو لأنهم راعوا شاكلة الغاذية . |
القوة المولدة : هي القوة التي تأخذ من الجسم الذي هي فيه جزءا وتجعله مادة | في الجملة ومبدأ لمثله أو لشخص من جنسه ليشتمل البغل فإنه يتولد من الحمار | والفرس . وإنما قلنا في الجملة لئلا يردان مني واحد مثلا لا يكون مبدأ لمثله إلا إذا | امتزج بآخر . إن قلت : يلزم أن يكون للجماد قوة مولدة إذ الدود يتكون من الطين لقوة | فيه . ولا شك أنه شخص من جنسه وهو الجسم . قلت : المراد بجزء الجسم ما حصل | من هضم الغذاء أو المراد من قولنا أو شخص من جنسه اتحادهما في الجنس القريب | والدود المتكون من الطين ليس كذلك .
واعلم أنه ذهب بقراط واتباعه إلى أن القوة المولدة في كل البدن وأن المني | يخرج عن جميع الأعضاء فيخرج عن العظم مثله وعن اللحم مثله وهكذا وعلى هذا | فالمني متخالف الحقيقة متشابه الامتزاج لأن الحس لا يميز بين تلك الأجزاء وعند | أرسطو أن تلك القوة لا تفارق الأنثيين فيكون المني المتولد هناك متشابه الحقيقة . |
القوة المحركة : نوعان باعثة وفاعلة واطلب كلا في موضعه فلا نطول الكلام | بذكره . |
القوة الباعثة والقوة الفاعلة : الأولى هي الباعثة والثانية هي الفاعلة لا غير | وقد مر ذكرهما فيه . |
القوة العاقلة : قوة روحانية غير حالة في الجسم مستعملة للمفكرة وتسمى بالنور | القدسي والحدس من لوامع أنواره وقيل هي قوة في الإنسان يدرك بها الأمور التصورية | والتصديقة وتسمى تلك القوة العقل النظري والقوة النظرية وللنفس الناطقة باعتبار قوتها | العاقلة أربع مراتب كما مر في العقل الهيولاني والقوة العاقلة تطلق على النفس الناطقة | فإنها كما تطلق على مبدأ التعقل للنفس تطلق على نفسها . وإن أردت دليل تجرد النفس | الناطقة عن المادة فانظر في النفس الناطقة . |
القوة الحافظة : في الحافظة كما أن . |
القوة الوهمية : في الوهم إن شاء الله تعالى . |
صفحه ۶۹