577

دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ویرایشگر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1421هـ - 2000م

محل انتشار

لبنان / بيروت

وعند المنطقيين كلي مقول على الشيء جنسا كان أو نوعا في جواب السؤال بأي | شيء هو في جوهره فإن ميز شيئا عن مشاركيه في الجنس القريب ففصل قريب كالناطق | للإنسان والحساس للحيوان وإن ميزه عن مشاركيه في الجنس البعيد ففصل بعيد | كالحساس للإنسان .

واعلم أن قولهم في جوهره ظرف مستقر في موضع الحال عن هو إما بلا تأويل | على مذهب من جوز الحال عن الخبر فالمعنى أي شيء هو معتبرا أو ملاحظا في ذاته | أي مع قطع النظر عن عوارضه وإما بالتأويل على مذهب من قال إن الحال يبين هيئة | الفاعل أو المفعول به لا غير فالمعنى أي شيء يميزه معتبرا أو ملاحظا في ذاته فإن | قلت وجود الفصل يستلزم المحال إذ لا بد للفصل من فصل آخر وهلم جرا فيلزم | التسلسل لأن الفصل كالناطق لا يخلو إما أن يكون أعم من محمولات نوعه كالإنسان | أو أخص منها لا جائز أن يكون أعمها إذ من جملتها الحيوان مثلا الذي هو جنس | الإنسان وفصل النوع لا يكون أعم من جنسه بل يكون مخصصا ومقوما له فبقي أن | يكون أخص من تلك المحمولات فيكون حينئذ متميزا عن المشاركات بفصله فإذن لا بد | لكل فصل فصل قلنا الفصل مفهوم من المفهومات ولا نسلم أن يكون كل مفهوم ممتازا | عما سواه بفصله لم لا يجوز أن يكون بعض المفهومات بسيطا والبسيط لا يكون له | جنس ولا فصل لأن كلا منهما جزء والبسيط لا جزء له .

واعلم أن القاضي محب الله افتخر باعتراضه في السلم بقوله والثاني سنح لي وهو | أن الكلي إلى آخره . وتقرير الاعتراض أن قولهم لا يكون لشيء واحد فصلان قريبان | باطل لأن الكلي قد يكون له فصلان قريبان كالحيوان فإنه كما يصدق على واحد من | أفراده كالفرس مثلا بصدق واحد كذلك يصدق على كثيرين من أفراده كالإنسان والفرس | معا بصدق واحد فحينئذ مجموع الإنسان والفرس حيوان فله حينئذ فصلان قريبان الناطق | والصاهل أقول صدق الحيوان على كثيرين من أفراده بصدق واحد ممنوع ( نعم ) أنه | يصدق عليها على سبيل البدلية وهو لا يضرنا لأن الحيوان حينئذ ليس بشيء واحد بل | شيئان وإنما المحال أن يكون لشيء واحد فصلان قريبان لا مطلقا .

ويؤيده ما وجدنا بعد تحرير هذا الجواب في الحاشية القديمة لجلال العلماء | الدواني رحمه الله أن كل مفهوم كما يصدق على واحد من أفراده يصدق على الكثير | منها كالإنسان مثلا كما يصدق على كل واحد من زيد وعمرو وبكر يصدق على جميعهم | وكالواحد يصدق على كل واحد وعلى الجميع أيضا إلا أنه يصدق على الواحد بقيد | الوحدة وعلى الكثيرين بقيد الكثرة . والمطلق صادق عليهما على السواء فيصدق على | كل واحد من زيد وعمرو وغيره إنه إنسان واحد وعلى جمعهم أناس كثيرة . |

صفحه ۲۳