اعلم أن الريح واحدا تستعمل في الشر والرياح جمعا في الخير . فإن قلت : | فكيف قال صاحب القصيدة البردة أبو عبد الله الشيخ شرف الدين محمد بن سعيد | قدس سره فيها . أم هبت الريح من تلقاء كاظمة . مع أن الريح التي جاءت من جانب | الحبيبة خير لا شر قلنا : ذلك فيما إذا استعملت نكرة كما في قوله تعالى ^ ( بريح صرصر | عاتيه وجاءتها ريح عاصف ) ^ . بخلاف ما إذا كانت معرفة كما في قوله تعالى حكاية عن | يعقوب عليه السلام أني لأجد ريح يوسف . فافهم واحفظ . |
الرياضة : تهذيب الأخلاق النفسية وإيقاع البدن في المشقة لتحصيله ولهذا قال | قائل . |
بي رياضت نتوان شهرة آفاق شدن
مه جو لاغرشود انكشت نما ميكردد
في شمائل الأتقياء الرياضة هي الأعراض عن الأغراض الشهوانية والإقبال إلى | الطرق الربانية فعند الشريعة مما كان حراما وعند الطريقة مما كان مباحا وعند الحقيقة | مما كان حلالا . |
الريب : اسم بمعنى الشك لا مصدر وقد يجعل مصدرا من باب راب يريب إذا | أوقع في الشك فمعناه الإيقاع فيه . قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره في | حواشيه على المطول قوله مما لا يصح أن يحكم به لكثرة المرتابين وذلك لأن الريب | ها هنا بمعنى الشك فوجود المرتاب يستلزم وجوده قطعا وإن جعل مصدرا لقولنا رابه | فارتاب احتيج إلى تكلف وهو أن الارتياب الخ .
اعلم أن غرض السيد قدس سره من هذا الكلام دفع ما يرد من أن تعليل عدم | صحة الحكم بلا ريب فيه بكثرة المرتابين ليس بصحيح لأن وجود المرتابين يستلزم | وجود الارتياب لا وجود الريب حتى لا يصح الحكم بلا ريب . وحاصل الدفع أن | الريب في الآية الكريمة اسم بمعنى الشك لا مصدر من رابه فارتاب بمعنى الإيقاع في | الشك فوجود الارتياب مستلزم لوجود الريب فصح التعليل بلا كلفه وإن جعل مصدر | أفصحته محتاجة إلى تكلف بأن الارتياب أثر الريب ووجود الأثر دال على وجود التأثير | فوجود الارتياب دال على وجود الريب فصح لتعليل بلا ريب . فافهم وكن من | الشاكرين . | |
صفحه ۱۰۷