262

دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ویرایشگر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1421هـ - 2000م

محل انتشار

لبنان / بيروت

ثم اعلم أن الجزية على نوعين : أحدهما : ما توضع بالتراضي والصلح فلا يعدل | عنها . وثانيهما : ما وضعه الإمام بالغلبة على الكفار وتقريرهم على أملاكهم . وللإمام | أن يوضع على الفقير المعتمل في كل سنة اثني عشر درهما . وعلى وسط الحال ضعفه | وعلى المكثر ضعفه . والصحيح في معرفة الغني والوسط والفقير عرف أهل بلد هو فيه | فمن عده الناس فقيرا أو وسطا أو غنيا في تلك البلدة فهو كذلك . | | واختلفوا في معرفته هؤلاء . قيل الفقير المعتمل هو الصحيح القادر على الكسب | المحترف . والوسط الذي له ضياع ويعمل بنفسه والذي لا حاجة له إلى عمله لكثرة | أمواله وغلمانه فهو الغني . وقال عيس بن ابان رحمه الله الفقير هو الذي يأخذ من كسبه | ولا غلة له . فإن كان له غلة إلا أنها لا تزيد على نفقته فهو وسط الحال . فإذا زادت | عليه فهو غني وقال الكرخي رحمه الله ( الفقير ) هو الذي يملك مائتي درهم أو أقل | ( والوسط ) هو الذي يملك فوق المائتين إلى عشرة آلاف درهم . ( والمكثر ) هو الذي | ملكه فوق عشرة آلاف درهم . وقال قاضي خان رحمه الله وعليه الاعتماد وقال نصر بن | أبي سلام يعتبر فيه عرف الناس فمن يعدونه غنيا فهو غني ومن يعدونه فقيرا فهو فقير . |

باب الجيم مع السين المهملة

الجسم : هو القابل للأبعاد الثلاثة أعني الطول والعرض والعمق أعني القابل | للانقسام طولا وعرضا وعمقا . فإن كان ذلك القابل جوهرا فجسم طبيعي وإلا فجسم | تعليمي . فعلى هذا لفظ الجسم مشترك بالاشتراك المعنوي بين الطبيعي والتعليمي . وقال | بعض الحكماء أنه موضوع لكل واحد منهما بوضع على حدة فيكون مشتركا بينهما | بالاشتراك اللفظي . وأكثرهم على أنه موضوع للطبيعي وحقيقة فيه ومجاز في التعليمي | لأنه المتبادر عند إطلاق الجسم دون التعليمي والتبادر من إمارات الحقيقة . وهذا الحد | يعني حد الجسم الطبيعي بأنه جوهر قابل للأبعاد الثلاث عند الحكماء والمعتزلة . وأما | عند الأشعري فالجسم هو الجوهر المنقسم .

واعلم أن الحكماء قائلون بأن الجسم الطبيعي المطلق مركب من الهيولى والصورة | الجسمية . والجسم الطبيعي المقيد كالإنسان مثلا مركب منهما ومن الصورة النوعية | أيضا . وكل من هذه الأجزاء الثلاثة جواهر . والمتكلمون قاطبة يقولون إن الجسم مركب | من الجواهر الفردة أي الأجزاء التي لا تتجزئ . ثم اختلفوا في ما يكفي في تحقق | الجسم من تلك الأجزاء . فالجمهور على أنه لا بد في تحققه من ثلاثة أجزاء لتتحقق | الأبعاد الثلاثة الطول والعرض والعمق . وليس المراد منها ما هو المتعارف أي الأبعاد | الثلاثة المتقاطعة على زوايا قائمة بل المعنى الأعم وهو البعد المفروض أولا وثانيا | وثالثا لأن تأليف الجسم من ثلاثة أجزاء إنما يوجب حصول الأبعاد بهذا المعنى بأن | يتألف اثنان ويقع الثالث على ملتقاهما فيحصل منه مثلث جوهري من ثلاث خطوط | جوهرية فالامتداد المفروض أولا طول وثانيا عرض وثالثا عمق .

صفحه ۲۷۴