163

دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

ویرایشگر

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

1421هـ - 2000م

محل انتشار

لبنان / بيروت

واعلم أن أقسام البيان في كتب الأصول سبعة - بيان تقرير - وبيان تفسير - وبيان | تغيير - وبيان تبديل - وبيان ضرورة - وبيان حال - وبيان عطف - وإضافة البيان إلى | التقرير وإخواته سوى الضرورة من قبيل إضافة الجنس إلى نوعه كعلم أي بيان تقرير . | | وأما إضافة البيان إلى الضرورة فمن قبيل إضافة الشيء إلى سببه أي بيان يحصل | بالضرورة .

وأما بيان التقرير : فهو تثبيت الكلام وتقريره على وجه لا يحتمل المجاز | والخصوص يعني أن كل حقيقة وعام وإن وقعا على معناهما الحقيقي والعموم لكنهما | يحتملان بعيدا أن يحملا على المجاز والخصوص فإذا أكد الحقيقة بما يقطع احتمال | المجاز والعام بقاطع احتمال الخصوص كان بيانا هو تقرير أن المقصود هو المعنى | الحقيقي الظاهر أو الشمول مثل قوله تعالى : ^ ( ولا طائر يطير بجناحيه ) ^ . فإن الطيران | الحقيقي يكون بالجناح ولكن يحتمل أن يراد الطيران مجازا كما يقال فلان يطير بهمته | فلما أكده تعالى بقوله : ^ ( يطير بجناحيه ) ^ دفع الوهم . وهكذا قوله تعالى : ^ ( فسجد | الملائكة كلهم أجمعون ) ^ . فالملائكة عام عندهم يحتمل أن يراد بهم بعضهم فلقطع هذا | الاحتمال أكده بكلهم أجمعون .

وأما بيان التفسير : فهو تبيين المجمل أو المشترك الغير الظاهر المراد مثلا | وبعبارة أخرى هو بيان ما فيه خفاء من المشترك أو المجمل أو الخفي كقوله تعالى : | ^ ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ^ . فإن الصلاة مجمل في حق المصلي فلحق البيان بالسنة | وكذا الزكاة مجمل في حق النصاب أو المقدار فلحق البيان بالسنة .

وأما بيان التغيير : فهو صرف اللفظ عن ظاهر معناه وهو موجبه الحقيقي إلى | بعض المحتملات نحو التعليق والاستثناء والتخصيص . وإنما سمي بيان تغيير لأنه من | وجه بيان ومن وجه تغيير . إما أنه بيان فلأجل أنه يبين أن المراد محتمل اللفظ وإما أنه | تغيير فلأنه صرف اللفظ عن موجبه الظاهر مثاله أنت حر إن دخلت الدار فإن مقتضى | أنت حر نزول العتق في الحال فإنه إيجاب العتق وعلته والمعلول لا ينفك عن علته فلما | علق العتق بالشرط تأخر وجود العتق إلى زمان وجود الشرط فحصل به لموجب قوله | أنت حر فهو بيان تغيير له . وهكذا الاستثناء نحو قوله علي ألف درهم فإن موجبه | الألف بتمامه فلما استثنى بقوله إلا مائة تغير موجبه من التمام إلى البعض .

وأما بيان التبديل : فهو النسخ . وهو بيان مدة الحكم الذي كان معلوما عند | الله وكان تبديلا في حقنا وبيانا مخفيا في حق الشارع كالقتل فإنه بيان لانتهاء الأجل | لأن المقتول ميت لأجله في حق صاحب الشرع لأنه عالم عواقب الأمور وأجله معلوم | عند الله . وفي حق القاتل تغيير وتبديل لارتكابه فعلا منهيا حتى يستوجب به القصاص .

صفحه ۱۷۵