( [ حرف الواو ] )
( باب الواو مع اللام )
الولاية : القربة والتصرف والقرابة الحاصلة من العتق أو من الموالات وعند أرباب السلوك مرتبة عالية لخواص المؤمنين المقربين في الحضرة الصمدية تحصل بالمواضبة على الطاعات والإجتناب عن السيئات . وقد قال قدوة العارفين العارف النامي نور الدين الشيخ عبد الرحمن الجامي قدس سره السامي في ( نفحات الإنس من حضرات القدس ) أن الولاية على قسمين : ولاية عامة وولاية خاصة . والولاية العامة مشتركة بين جميع المؤمنين . قال الله تعالى : ^ ( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) ^ ، والولاية الخاصة مخصوصة بالواصلين وأرباب السلوك . وهي عبارة عن فناء العبد في الحق وبقاءه به _ فالولي هو الفاني فيه والباقي به _ والفناء عبارة عن نهاية السير إلى الله تعالى ، والبقاء عبارة عن بداية السير في الله تعالى ، وينتهي السير إلى الله بعد قطع بداية الوجود بقدم الصدق دفعة واحدة ، والسير في الله يتحقق بعد فناء العبد المطلق ويصبح وجوده وذاته مطهرا من لوث الحدثان الرخيصان حتى يتصف في ذلك العالم بالأوصاف الإلهية ويتخلق بالأخلاق الربانية ويرتقي . ويقول أبو علي الجوزجاني رحمة الله عليه ( الولي هو الفاني من حاله الباقي في مشاهدة الحق لم يكن له عن أخبار ولا مع غير الله قرار ) .
قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله لرجل ، أتريد أن تصبح وليا من أولياء الله ، قال بلى أريد ، فقال : ( لا ترقب في شيء من الدنيا والآخرة وأفرغ نفسك لله تعالى وأقبل بوجهك عليه ) فإذا وجدت هذه الأوصاف فيك أصبحت وليا .
صفحه ۱۲۹