74

درة الغواص في أوهام الخواص

درة الغواص في أوهام الخواص

ویرایشگر

عرفات مطرجي

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨/١٩٩٨هـ

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Prosody and Rhymes
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
فَقيل: أَنه أَرَادَ وفاها، فَحذف الْمُضَاف إِلَيْهِ.
وَقيل: عني وفما.
وَقَوْلهمْ فِي تصغيره فويه، لِأَن التصغير يرد الْأَشْيَاء إِلَى أُصُولهَا كَمَا يُقَال فِي تَصْغِير حر حريح لِأَن أَصله حرح، وَيُقَال فِي تَصْغِير السِّت من الْعدَد: سديسة، لِأَن أَصْلهَا سدس لاشتقاقه من التسديس كَمَا أَن اشتقاق خَمْسَة من التخميس وألحقت الْهَاء بهَا عِنْد التصغير، لِأَنَّهَا من الْمُؤَنَّث الثلاثي.
ثمَّ إِن الْعَرَب قصرت اسْتِعْمَال فَم عِنْد إِفْرَاده، واختارت رده إِلَى أَصله عِنْد إِضَافَته، فَقَالُوا عِنْد الْإِضَافَة: نطق فوه، وَقبل فَاه، وَأدْخل إصبعه فِي فِيهِ، كَمَا قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه:
(هَذَا جناي وخياره فِيهِ ... إِذْ كل جَان يَده إِلَى فِيهِ)
إِلَّا أَنه قد سمع عَنْهُم الْإِضَافَة إِلَى الْمِيم كَقَوْل الراجز:
(يصبح عطشان وَفِي الْبَحْر فَمه
)
وَأما قَول الفرزدق:
(هما نفثا فِي فِي من فمويهما ... على النابح العاوي أَشد رجام)
فَإِنَّهُ جمع للضَّرُورَة بَين الْعِوَض والمعوض عَنهُ كَمَا فعل الراجز فِي قَوْله:
(إِن إِذا مَا حدث ألما ... أَقُول يَا اللَّهُمَّ يَا اللَّهُمَّ)

1 / 82