الرجل الصَّالح الْفَقِيه سمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي مشيخة الْخفاف وَأَجَازَ لَهُ ابْن خطيب المزة والقطب الْقُسْطَلَانِيّ واشتغل فِي مَذْهَب مَالك فمهر وتصدى للتدريس بالإسكندرية فنفع النَّاس وشغل الطّلبَة مَعَ الدّين والمهابة وَالْوَقار إِلَى أَن مَاتَ بالإسكندرية فِي رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة ٧٣٤ ذكره ابْن رَافع فِي مُعْجَمه وَقَالَ سَمِعت مِنْهُ حكايات وَأَجَازَ لي مروياته
١٦٧٤ - خَليفَة بن عَليّ شاه نَاصِر الدّين كَانَ أَبوهُ وَزِير بِلَاد التتار وَقدم هُوَ الشَّام فَأعْطى طبلخاناة وَكَانَ شكلًا حسنا وَكَانَ وُصُوله صُحْبَة نجم الدّين مَحْمُود وَزِير بَغْدَاد فأعجب تنكز فَسَأَلَ أَن يكون عِنْده أَمِيرا ورسم لَهُ النَّاصِر بذلك فاختص بتنكز ولازمه فَلَمَّا أمسك تنكز وَتَوَلَّى هُوَ شدّ عمَارَة جَامع يلبغا بعد ذَلِك وَنَقله أرغون شاه لما تولى نِيَابَة دمشق إِلَى صفد فَأَقَامَ هُنَاكَ إِلَى أَن ضعف فَدخل دمشق ليتداوى فَمَاتَ بهَا وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ٧٤٧
١٦٧٥ - خوبي العوادة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْوَاو بعْدهَا مُوَحدَة مَكْسُورَة كَانَت مغنية فائقة فِي ضرب الْعود فاشتراها بكتمر الساقي بِعشْرَة آلَاف دِينَار مصرية وَيُقَال أَنه لم يدْخل مصر لَهَا نَظِير وَلما مَاتَ بكتمر فِي طَرِيق الْحجاز فبلغها كسرت عودهَا ثمَّ بَاعهَا النَّاصِر لبشتاك بِسِتَّة آلَاف دِينَار فَدخلت عَلَيْهِ وَمَعَهَا من الْأَمْتِعَة أَضْعَاف ذَلِك فَلم تحظ عِنْده وَيُقَال أَنه زَوجهَا لبَعض مماليكه وَمَاتَتْ بعد الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة