495

الدرر الکامنة فی أعیان المائة الثامنة

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

ناشر

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

ویراست

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

سال انتشار

٠٠٠٠

محل انتشار

الهند

دَار الحَدِيث الظَّاهِرِيَّة بعد وَفَاة الذَّهَبِيّ وتدريس الكنحية ثمَّ نزل عَنْهُمَا وَتكلم فِي رفع الْيَدَيْنِ عِنْد الرُّكُوع وَالرَّفْع وَادّعى بطلَان الصَّلَاة من فعل ذَلِك وصنف فِيهِ مصنفًا فَرد عَلَيْهِ السُّبْكِيّ وَغَيره حَتَّى أَن بعض الْحَنَفِيَّة ... وَفَارق دمشق وَدخل الديار المصرية فِي صفر سنة ٧٥١ فَأقبل عَلَيْهِ صرغتمش وعظمه وَجعله شيخ الْمدرسَة الَّتِي بناها ونظم فِي ذَلِك قصيدة مدحه بهَا وَكَانَ ذَلِك فِي جُمَادَى الأولى سنة ٧٥٧ وَذكر أَن ابْتِدَاء عمارتها فِي رَمَضَان سنة ٥٦ وَاخْتَارَ لحضوره الدَّرْس طالعًا قَالَ وَالْقَمَر فِي السنبلة والزهرة فِي الأوج وَكَانَ تثليث المُشْتَرِي وَالْقَمَر فدرس ذَلِك الْيَوْم وَأَقْبل عَلَيْهِ صرغتمش إقبالًا عَظِيما وَقدر أَنه لم يَعش بعد ذَلِك سوى سنة وَنصف بل أقل من ذَلِك وَكَانَ لما قدم دمشق صلى مَعَ النَّائِب وَهُوَ يلبغا فَرَأى إِمَامه يرفع يَدَيْهِ عِنْد الرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ فَأعْلم الاتقاني يلبغا أَن صلَاته بَاطِلَة على مَذْهَب أبي حنيفَة فَبلغ ذَلِك القَاضِي تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ فصنف رِسَالَة فِي الرَّد عَلَيْهِ فَوقف عَلَيْهَا فَجمع جُزْءا فِي تَبْيِين مَا قَالَ وَأسْندَ ذَلِك عَن مَكْحُول النَّسَفِيّ أَنه حَكَاهُ عَن أبي حنيفَة وَبَالغ فِي ذَلِك إِلَى أَن أصغى إِلَيْهِ النَّائِب فَلم يزل السُّبْكِيّ إِلَى أَن بَين بطلَان كَلَامه ووهاه فَرجع الْأَمِير عَنهُ ثمَّ دخل الْقَاهِرَة فاستمر فِي معاداة الشَّافِعِيَّة واختص

1 / 494