1251

الدرر الکامنة فی أعیان المائة الثامنة

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

ناشر

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

ویراست

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

سال انتشار

٠٠٠٠

محل انتشار

الهند

السُّلْطَان وَقَالَ للدويدار اكْتُبْ إِلَى نَائِب الشَّام فليجهز لنا القَاضِي مُحي الدّين ابْن فضل الله وَأرْسل إِلَى عَلَاء الدّين أَن ينزل إِلَى بَيته بالروضة فتغافل عَن ذَلِك وَلزِمَ الدِّيوَان مَرِيضا إِلَى أَن وصل مُحي الدّين إِلَى قطيا فَحَضَرَ إِلَيْهِ الدويدار وَقَالَ لَهُ أنزل إِلَى بَيْتك فقد وصل صَاحب الْوَظِيفَة فَنزل فِي أَوَائِل الْمحرم وعالجه الْأَطِبَّاء فَلم ينجع بل تزايد إِلَى أَن صَار لَا يَتَحَرَّك مِنْهُ شَيْء أصلا إِلَّا جفونه فَكَانَ إِذا أَرَادَ شَيْئا قَرَأَ لَهُ خادمه حُرُوف المعجم فَإِذا مر بِحرف هُوَ أول الْكَلِمَة أطبق جفْنه ثمَّ يعود إِلَى أَن يتَحَصَّل لَهُ كلمة بعد كلمة فَيعرف مِنْهُ مُرَاده فَلم يطلّ ذَلِك بِهِ بل مَاتَ فِي منتصف الْمحرم سنة ٧٣٠ قَالَ ابْن حبيب ماجد سَاد عصره بِوُجُودِهِ على الْأَعْصَار وَسَار بِنَا سيرته إِلَى الْأَمْصَار وَكَانَ يتلطف بذوي الْحَاجَات وَيفتح لَهُم أَبْوَاب الْقرى والقربات قلت وَلابْن نباتة فِيهِ مرثية طنانة وَمن قَوْله فِيهَا
(لَا عدمنا لِابْنِ الْأَثِير يراعا ... جَارِيا للعفاة بالأرزاق)

4 / 17