أَو ٦٢٢ وَكَانَ أَصله من وَادي آش وَكَانَ جده لأمه مصريًا دخل الْعرَاق فَعرف بالعراقي واعتنى علم الدّين بالعلوم الشَّرْعِيَّة فمهر فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والعربية وَكتب الْخط الْحسن وَمهر فِي الْكِتَابَة والحساب وَله نظم ونثر وَكَانَ لَهُ اقتدار على التَّعْلِيم وصبر على الطّلبَة حَتَّى أَن مُعظم من كَانَ بالديار المصرية مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ وَمثل بَين يَدَيْهِ وَكَانَ حسن الفكاهة متواضعًا لَا يسأم من المذاكرة كثير التودد والانبساط وأضر فِي أَوَاخِر عمره ودرس التَّفْسِير بالمنصورية بعد بهاء الدّين ابْن النّحاس وَوضع كتابا فِي الِانْتِصَار للزمخشري من ابْن الْمُنِير وَعُوتِبَ على ذَلِك فَقَالَ هَذَا الْكتاب رد الرَّد وكتابًا فِي التَّفْسِير وَنسخ بِخَطِّهِ الْحَاوِي للماوردي مرَّتَيْنِ أَخذ عَنهُ أَبُو حَيَّان والسبكي وَآخَرُونَ وَكَانَ أَبُو حَيَّان لَا يصفه بالمهارة وَقد تعرض لذَلِك فى تسفيره الْكَبِير قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ كيسًا متواضعًا ومدحه بهاء الدّين ابْن النّحاس وَكَانَ ذَا دعابة وتواضع واطراح التَّكَلُّف وَمَات فِي سَابِع صفر سنة ٧٠٤ وَقد بلغ الثَّمَانِينَ
٢٤٨٨ - عبد الْكَرِيم بن عَليّ الشهرزوري ثمَّ القوصي زين الدّين ولي ديوَان الزَّكَاة بقوص وَكَانَ كثير الهجاء فَمن ذَلِك مَا قَالَه فى شرف الدّين ابْن هبة
(وكرشة مَمْلُوءَة ... من الحرا مطنبه)
(شبهتها رَوْضَة ... بدمها مختضبه)