1156

الدرر الکامنة فی أعیان المائة الثامنة

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

ناشر

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

ویراست

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

سال انتشار

٠٠٠٠

محل انتشار

الهند

٢٤٧٧ - عبد القاهر بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى التبريزي ثمَّ الْحَرَّانِي نزيل دمشق جمال الدّين أَبُو بكر الْخَطِيب قَاضِي صفد وَكَانَ سكنه فِي بخارًا ولد بحران سنة ٤٨ واشتغل وَنَشَأ بِدِمَشْق وتفقه وناب عَن الزرعي بصفد ثمَّ كَانَ قد نَاب فِي سلمية وعجلون ثمَّ ولي فِي الآخر قَضَاء دمياط وَحكى الذَّهَبِيّ عَنهُ قَالَ قدم بِي أبي دمشق وَأَنا ابْن سِتّ فَمَاتَ فكفلنى عمى عبد الْخَالِق وَكَانَ أبي خلف مَالا فَخَلا بِي عمي وخنقني حَتَّى غشي عَليّ فرمانى فى حُفْرَة وطم التُّرَاب فَمر بعد ذَلِك شخص جلس يَبُول فَرَأى الْمدر يَتَحَرَّك بتحرك رجلى فَقلب حجرا فَرَأى بعض رجْلي فاستخرجني فَقُمْت أعدو إِلَى المَاء فَشَرِبت من شدَّة الْعَطش قَالَ وتوجهت إِلَى بعض أقاربنا من النِّسَاء فأقمت عِنْدهَا مختفيًا حَتَّى بلغت وحفظت الْقُرْآن فمررت يَوْمًا فاذا بعمي فَقَالَ هاه جمال الدّين أمش بِنَا قَالَ فَمَا كَلمته ثمَّ رَأَيْته مرّة أُخْرَى بالجامع فغيبت مِنْهُ وَتوجه هُوَ إِلَى الْيمن فَأَقَامَ بهَا وتفقهت انا على الشَّيْخ تَاج الدّين الْفَزارِيّ والنجم الموغاني وقرأت الْقُرْآن على الزواوي وَنبت فِي الْقَضَاء من جِهَة ابْن الصَّائِغ وَغَيره واستنابنى ابْن جمَاعَة فِي الخطابة فَقيل لَهُ ان دَامَ هَذَا راحت مِنْك الخطابة قَالَ الذَّهَبِيّ لِأَنَّهُ كَانَ مليح الصُّورَة أَبيض مستدير اللِّحْيَة فصيح الْعبارَة فاخر البزة عَارِفًا باللغة خَبِيرا بِالْأَحْكَامِ قوي الْمُشَاركَة وَله نظم رائق ومحاسن كَثِيرَة انْتهى وَمن شُيُوخه مجد الدّين

3 / 194