ابْن جمَاعَة وَكَانَ يتعاني التأنق الْبَالِغ فِي ملبسه ومأكله ومسكنه وَمَات وَعَلِيهِ دين وَكَانَ لَا يبقي على شَيْء ﵀ قَالَ الأسنوي فِي الطَّبَقَات عرف النَّاس فِي تِلْكَ الْمدَّة اللطيفة مِقْدَار الرجلَيْن قَالَ وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة والمعاني وَالْبَيَان وَيتَكَلَّم فِي الْفِقْه وَالْأُصُول كلَاما حسنا وتلا بالسبع على التقى ابْن الصَّائِغ وَكَانَ غير مَحْمُود فى التَّصَرُّفَات الْمَالِيَّة حاد الْخلق وَقد درس بزاوية الشَّافِعِي أخيرًا ودرس بأماكن مِنْهَا التَّفْسِير بالجامع الطولوني قلت ختم فِيهِ الْقُرْآن تَفْسِيرا فِي مُدَّة ثَلَاث وَعشْرين سنة ثمَّ شرع من أول الْقُرْآن بعد ذَلِك فَمَاتَ فِي أثْنَاء ذَلِك وَشرح الألفية والتسهيل وهما معروفان وَقطعَة من التَّفْسِير وَكَانَ عَزله فِي رَمَضَان مِنْهَا وَكَانَ شرع فِي كتاب مطول سَمَّاهُ تيسير الاستعداد لرتبة الِاجْتِهَاد وَسَماهُ التأسيس لمَذْهَب ابْن إِدْرِيس أَطَالَ فِيهِ النَّفس جدا وَكَانَ جوادًا مهيبًا لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد وَلَا يَخْلُو من كثير من النَّاس يتَرَدَّد إِلَيْهِ وَلما عزل ابْن جمَاعَة لم يعْزل من شَيْء من التداريس بل عوض عَن مَعْلُوم الْقَضَاء من الجوالي فِي كل شهر بِأَلف دِرْهَم وَجَاء إِلَى القَاضِي بهاء الدّين إِلَى منزله فهنأه ثمَّ جَاءَهُ ابْن عقيل بعد ذَلِك إِلَى منزله فَجَلَسَ بَين يَدَيْهِ وَقَالَ أَنا نائبك وَقَالَ شَيخنَا ابْن الْفُرَات وَكَانَ الْقُضَاة قبله