742

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

بالملك العادل عبدالله في حادي عشر شهر رمضان وبعث بالخلع إلى الأمير نوروز بدمشق والأمير إينال بن قجماس ومن معه بغزة فلبس الأمير تشريفه في خامس عشريه وخطب باسمه ولبس الكلفتاه، وكان هو وغيره من الأمراء منذ خرجوا عن طاعة الشلطان تركوا لبس الكلفتاه إشارة إلى اتهم ليسوا في طاعة سلطان.

ثم إن الأمير شيخ بعث من صفد عسكرا فدخل نابلس في رابع عشر ذي القعدة وقبض على عبدالرحمن المهتار وحمله إليه، فعاقبه وقتله. وكان قد سار من مضر إلى الكرك فاشتدت به الفتن وكثر الفساد. ثم سار من صفد في يوم الخميس رابع ذي الحجة يريد غزرة فبرز إليه من فيها من الأمراء وقاتلوه عند جنين في يوم الأحد سابعه قتالا عظيما قتل فيه جماعة من الفريقين منهم الأمير إينال بيه بن قجماس ابن عم الملك الظاهر وأسر شودون الحمزاوي، وفر باقيهم إلى دمشق، فبرز الأمير نوروز في نضفه إلى قبة يلبغا وورد عليه الخبر بقتل الملك العادل جكم على آمد في سابع عشري ذي القعدة، فعاد إلى طاعة الشلطان وأعاد الخطبة باسمه، ودخل دمشق في ثالث المحرم سنة عشر وثماني مثة بعدما غاب عنها ستة عشر يوما ولم يتجاوز شقحب، وكتب إلى الأمير شيخ يطلب مصالحته ويرغب في آن يتوجه إلى حلب يسأله مكاتبة الشلطان في ذلك وقد نزل على بزكة قدس ثم استعد نوروز وخرج في خامس صفر سنة عشر بالعسكر ونزل المزرة ففر ممن معه الأمير جمق وقمس ولحقوا بالأمير شيخ، فضعفت نفسه، وتحول من سطح المزة إلى قبة يلبغا في سابعه، فأتته رسله إلى الأمير شيخ يتضمن أن خلعة النيابة وصلت إليه وأثه قد فات الأمر في سؤال الشلطان له في نيابة حلب، فإله خرج من قلعة الجبل يريد دمشق ووصل الجاليش غزرة، فأجمع على الفرار وسار من الغد فنزل برزة يريد حلب، فبعث الأمير شيخ بداواداره شاهين من يومه ومعه ألطتبغا العثماني نائب طرائلس وفارس دوادار تنم إلى دمشق ، فلم يبت نوروز إلا قريبا من

صفحه ۱۵۲