درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
الأيام الظاهرية برقوق وسجنه بقلعة الجبل. فعندما ورد رسوله بالكتاب إلى حلب بدر الأمير سودون نائب الشام وقتله قبل أن يسمع كلامة، ثم خرج بالعسكر يريذ القتال، فنزل تيمور خارج حلب يوم الخميس تاسع شهر ربيع الأول، وقد سار من عينتاب إلى حيث نزل سبعة أيام، ثم قدم نحو الألفي فارس، فبرز لهم ثلاث مثة قتلوا منهم وهزئوهم، فبعث تيمور يوم الجمعة خمسة آلاف، فقاتلوهم يومهم كله إلى الليل. فلما كان يوم السبت حادي عشره ركب بعساكره التي جمعها من رجال توران، وإيطال إيران، ومن بلاد تركستان، وبلخشان، والدشت، والخطا، والموغول، والجتا، وخجند، وأندكان، وخوارزم، وجرجان، وصغانيان، وشادمان، وفارس، وخراسان، والجئل، ومازندران، والجبال، ورستمدار، وطالقان، وخوز، وكرمان، وأصبهان، والري وغزني، وهمذان، والهند، والسند، ومولتان، واللور، والعور، وشهرزور، وعسكر مكرم، وجندي سابور، والتركمان، ورعاع العرب، وهجم العجم، وغباد الأوثان والمجوس، والأوتان عشائر الحذم من سائر الأجناس، ولا يخصى عدذهم، وقدم الأفيال بمقدمته، يناوشونها القتال، فأحاط بقية عشكره بهم، وكان هذا على قرية جيلان ففر دمرداش نائب حلب وكان على الميمنة، فانكسر العسكر وركب تيمور آقفيتهم حتى وصلوا باب المدينة فهجموه يذا واحدة وداشوا بعضهم بعضا حتى امتلأ ما بين عتبة الباب وأسكفته بأجسام بني آدم، ولم يمكن الدخول منه، فتشتت الناس في البلاد وكسر العسكر الحلبي باب آنطاكية من أبواب المدينة وخرجوا منه سائرين إلى دمشق، فوصل قفلهم في آسوا حال، وصعد الثواب وجماعة من الناس إلى قلعة حلب بأموالهم، فعاثت التمرية في المدينة على عادتها، تقتل وتأسر وتنهب وتسبي إلى أن أخذت القلعة يوم الثلاثاء رابع عشره بالأمان، فنزل إليه نواب البلاد الشامية، فقبض منهم على الأمير سودون نائب الشام والأمير شيخ نائب طرابلس 527
صفحه ۵۲۷