كان كمن خاف حريقا واقعا
فزاد فيه حطبا على حطب
أخلق بأن تغشاه منه قطعة
يأتي عليه لفحها دون اللهب
انظر إليه وإلى تدبيره
فإن فيه عجبا من العجب
روع طفلا لم يكن ترويعه
من المداراة ولا أخذ الأهب
وأسخط السادة سخطا ساقه
تلقاءه سخط من الله وجب
ثم رأى أن لم يوفق رأيه
فأطلق الطفل وأمسى في رهب
فهو مقيم بين خوف وردى
مما أتى أو بين خوف وحرب
وهكذا الجاهل قدما لم يزل
من جهله في تعب وفي نصب
قد اشترى طول سهاد بكرى
وقد شرى طول هدوء بتعب
شبهت دعواه القيام بالذي
قلد من أمر بدعواه العرب
صفحه ۵۶۱