البحر : -
لقد رأينا عجبا من العجب
بين جمادى وجمادى ورجب
من ذنباني تعدى طوره
فاجتمع الذنب عليه والذنب
علج ترقى رتبة فرتبة
ولم يكن أهلا لهاتيك الرتب
فزل من تلك المراقي زلة
أصبح منها مشفيا على العطب
وهكذا كل ارتقاء في العلا
قريب عهد بارتقاء في الكرب
خوله الله فلم يشكر له
ولن ترى شكرا لمدخول النسب
فسلط الله عليه جهله
فكان في تدميره أقوى سبب
أقبل جيش لا يريد حربه
فارتاع روعا يعتري أهل الريب
وساء ظنا بوزير لم يخن
عهدا وهل يصدأ مكنون الذهب
فلم يدع أمرا يقود حتفه
إلا أتاه جاهدا ثم اضطرب
صفحه ۵۶۰