94

البحر : طويل

خليلي ، عوجا بالمحلة من جمل ،

وأترابها ، بين الأجيفر فالخبل ،

نقف بمغان قد محا رسمها البلى ،

تعاقبها الأيام بالريح والوبل

فلو درج النمل الصغار بجلدها

لأندب ، أعلى جلدها ، مدرج النمل

أفي أم عمرو تعذلاني ؟ هديتما ،

وقد تيمت قلبي ، وهام بها عقلي

وأحسن خلق الله جيدا مقلة ،

تشبه ، في النسوان ، بالشادن الطفل

وأنت لعيني قرة حين نلتقي ،

وذكرك يشفيني ، إذا خدرت رجلي

أفق ، أيها القلب اللجوج ، عن الجهل ،

ودع عنك جملا ، لا سبيل إلى جمل

ولو أن ألفا دون بثنة ، كلهم

غيارى ، وكل مزمعون على قتلي

لحاولتها إما نهارا مجاهرا ،

وإما سرى ليل ، ولو قطعوا رجلي

صفحه ۹۴